رسم البنك المركزي الأوروبي صورة شديدة الحذر لمستقبل اقتصاد منطقة اليورو، ووصف بيئة السياسات العالمية بأنها "متقلبة"، حيث وضع الحرب في الشرق الأوسط في قلب تقييمه للمخاطر التي قد تعصف بالنمو وتؤجج التضخم.
جاء ذلك في تقرير مفصل عن آفاق النمو والتنمية ومعوقات التقدم التي تعاني منها منطقة اليورو بسبب حرب الشرق الأوسط، نُشر اليوم على الموقع الرسمي للبنك المركزي الأوروبي.
المخاطر تهدد مؤشرات النمو وتضع تكتل اليورو في مأزق
حذر تقرير البنك المركزي الأوروبي من أن المخاطر التي تهدد نمو الناتج المحلي الإجمالي تميل بوضوح نحو الجانب السلبي، وحدد عدة عوامل قد تعمق الانكماش، إذ قد يؤدي الانقطاع الطويل في إمدادات الطاقة إلى بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول مما هو متوقع حاليًا، مما يؤدي إلى تآكل الدخول وإحجام الأسر والشركات عن الإنفاق والاستثمار.
تداعيات غلق هرمز والبحر الأحمر
كما أكد البنك المركزي الأوروبي أن إغلاق طرق الشحن الرئيسية (مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر) قد يتسبب في نقص حاد في المدخلات الرئيسية، مما قد يجبر المصانع الأوروبية على تقليص إنتاجها، لافتًا إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية ستظل مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين، تضاف إليها مشكلات التجارة الدولية التي قد تضعف الصادرات والاستهلاك.
كما أشار البنك إلى "بصيص أمل" قد يرفع معدلات النمو إذا ما انتهى صراع الشرق الأوسط سريعًا، أو إذا أثبت الاقتصاد مرونة أكبر في التكيف، مدعومًا بزيادة الإنفاق الدفاعي وتبني التقنيات الرقمية الجديدة.
ثانيًا: آفاق التضخم.. ضغوط "تصاعدية" مقلقة
في المقابل، يرى البنك المركزي الأوروبي أن مخاطر التضخم تتجه نحو "الارتفاع"، مدفوعة بالعوامل التالية:
- تفاقم أسعار الطاقة: إذ إن أي ارتفاع إضافي في أسعار الوقود سيؤدي حتمًا إلى زيادة التضخم، خاصة إذا انتقلت هذه الزيادة إلى الأجور وأسعار السلع الأخرى.
- اضطراب سلاسل الإمداد: حيث إن التوترات التجارية قد تؤدي إلى نقص في المواد الخام الحرجة وتفاقم قيود الطاقة الاستيعابية للاقتصاد الأوروبي، وفي المقابل قد ينخفض التضخم عن المتوقع إذا تراجعت حدة الآثار الاقتصادية للحرب بسرعة، أو إذا أدى تقلب الأسواق المالية إلى تراجع حاد في الطلب الاستهلاكي.
اقرأ أيضا:
لمسح حجم إقراض البنوك..المركزى الأوروبي يكشف مؤشرات الإئتمان بعد حرب الشرق الأوسط
البنك المركزي الأوروبي يعتمد أدوات مسح رقمية لرصد التمويل والسيولة للشركات في منطقة اليورو














0 تعليق