أصبح السهر عادة يومية لدى كثير من الأشخاص في ظل ضغوط العمل واستخدام الهواتف الذكية ومتابعة المحتوى الرقمي لساعات طويلة، لكن ما لا يدركه البعض أن قلة النوم قد تكون سببًا خفيًا في زيادة الوزن تدريجيًا دون ملاحظة واضحة، فالعلاقة بين النوم والوزن أصبحت محور اهتمام متزايد لدى الباحثين وخبراء الصحة حول العالم.
النوم والهرمونات.. علاقة معقدة
يلعب النوم دورًا محوريًا في تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع والشبع.
ووفقًا لموقع WebMD فإن قلة النوم تؤثر على هرموني اللبتين والجريلين، حيث ينخفض هرمون الشبع ويرتفع هرمون الجوع، ما يؤدي إلى زيادة الشهية وتناول كميات أكبر من الطعام دون وعي.
لماذا نشتهي الطعام ليلًا؟
يلاحظ كثيرون زيادة الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة خلال ساعات الليل، خاصة الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.
ويشير موقع WebMD إلى أن السهر يربك الساعة البيولوجية للجسم، ما يؤدي إلى اضطراب الإشارات العصبية المسؤولة عن تنظيم الشهية واختيار نوعية الطعام، فيميل الجسم إلى طلب مصادر طاقة سريعة مثل الحلويات والمقرمشات.
قلة النوم تبطئ عملية الأيض
لا يقتصر تأثير السهر على الشهية فقط، بل يمتد إلى معدل حرق السعرات الحرارية، فالنوم الكافي يساعد الجسم على تنظيم التمثيل الغذائي واستخدام الطاقة بكفاءة.
وعندما تقل ساعات النوم، ينخفض معدل الحرق ويصبح الجسم أكثر ميلًا لتخزين الدهون، خاصة في منطقة البطن.
السهر والتعب المزمن يقللان النشاط البدني
الأشخاص الذين يسهرون غالبًا ما يشعرون بالإرهاق خلال النهار، ما يقلل من رغبتهم في ممارسة الرياضة أو حتى النشاط اليومي البسيط.
ووفقًا لموقع WebMD فإن الحرمان من النوم يؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة، وهو ما ينعكس على قلة الحركة وزيادة احتمالات زيادة الوزن على المدى الطويل.
اضطراب سكر الدم وزيادة الدهون
تشير الدراسات إلى أن النوم غير المنتظم قد يؤثر في حساسية الجسم للأنسولين، ما يرفع مستويات السكر في الدم ويزيد احتمالات تخزين الدهون، ومع مرور الوقت، قد يرتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني.
السهر وتناول الطعام العاطفي
يرتبط السهر أيضًا بزيادة التوتر والقلق، وهما عاملان يدفعان كثيرين إلى تناول الطعام كوسيلة للتخفيف من الضغط النفسي، إذ يؤدي هذا السلوك إلى استهلاك سعرات حرارية إضافية دون حاجة فعلية للطاقة.
كيف نقلل تأثير السهر على الوزن؟
ينصح الخبراء بالحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، مع تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ.
كما يفضل تجنب تناول الوجبات الثقيلة في وقت متأخر من الليل للحفاظ على توازن الساعة البيولوجية.

















0 تعليق