نقلة نوعية في تعليم الكبار.. ما الذي يميز مشروع "كتاب وشاشة"؟ (فيديو)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استعرض الدكتور أحمد زايد، ملامح مشروع "كتاب وشاشة" الذي أطلقته مكتبة الإسكندرية، إلى جانب مبادرات مبتكرة في محو الأمية وصناعة الورق، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس توجهًا جديدًا يربط التعليم بالحياة ويعزز الاستفادة من الموارد المحلية.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن مكتبة الإسكندرية أولت اهتمامًا كبيرًا بملف محو الأمية، حيث عملت فرقها بروح ذاتية ورغبة حقيقية في تطوير أساليب التعليم بعيدًا عن النماذج التقليدية، التي اعتمدت فقط على الورقة والقلم، والتي واجهت صعوبات في تحقيق نتائج فعالة.

وأشار إلى أن الشباب داخل المكتبة أدخلوا تقنيات حديثة في العملية التعليمية، شملت استخدام الحاسوب والأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة، إلى جانب الاعتماد على اللغة العامية كنقطة بداية، قبل التدرج إلى اللغة العربية الفصحى، وهو ما انعكس في إعداد منهج متكامل لتعليم القراءة والكتابة والحساب.

وأضاف أن المنهج الجديد اعتمد على ربط التعلم بالحياة اليومية للدارسين، مع استخدام الشاشات في تعليم الأصوات الأساسية مثل الحركات، ثم التدرج نحو الكلمات الأكثر تعقيدًا، وقد تم تطبيق هذا النموذج عمليًا داخل فصول محو الأمية، وليس بشكل نظري فقط.

وأكد أن التجربة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تم تسليم المنهج إلى الهيئة العامة لتعليم الكبار، التي بدأت في تطبيقه واعتماده، بعد أن أثبت كفاءة عالية في تسريع عملية التعلم، حيث ساهم في تقليص مدة محو الأمية من ثلاثة أو أربعة أشهر إلى نحو شهرين فقط.

ولفت إلى أن نجاح التجربة لم يكن تقنيًا فقط، بل اعتمد أيضًا على بناء علاقة إنسانية قائمة على الدفء والتعاطف بين المعلم والمتعلم، وهو ما ساهم في خلق بيئة تعليمية جاذبة، عززت من تفاعل الدارسين واستمرارهم في التعلم.

وفي سياق آخر، أشار إلى إنجاز مهم داخل المكتبة، تمثل في نجاح فريق من المتخصصين في إنتاج ورق خاص بترميم المخطوطات باستخدام القطن المصري طويل التيلة، بعد تعطل استيراده خلال جائحة كورونا، حيث خضع هذا الورق لعمليات كيميائية دقيقة، وتم اعتماده بجودة تضاهي بل وتفوق نظيره المستورد.

وأوضح أن هذا الإنجاز فتح الباب أمام تقليل الاعتماد على الاستيراد، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في إنشاء مصنع محلي لإنتاج هذا النوع من الورق، خاصة مع ارتفاع قيمته واستخدامه الواسع في مجال ترميم المخطوطات، ما يعزز فرص مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاجه وتصديره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق