هل المشي بعد الأكل مباشرة مفيد أم ضار؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يثير توقيت ممارسة النشاط البدني بعد تناول الطعام جدلًا واسعًا بين خبراء التغذية والطب، خاصة فيما يتعلق بالمشي بعد الوجبات مباشرة.

فبينما يعتقد البعض أن المشي بعد الأكل عادة صحية تساعد على الهضم وحرق السعرات، يرى آخرون أن التسرع في الحركة قد يسبب اضطرابات هضمية وعدم ارتياح.

في هذا التقرير نرصد أبرز الآراء الطبية والدراسات الحديثة حول هذه العادة اليومية الشائعة.

ما الذي يحدث للجسم بعد تناول الطعام؟

بعد تناول الوجبات، يبدأ الجهاز الهضمي في العمل بكفاءة أعلى لتفكيك الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، حيث يزداد تدفق الدم نحو المعدة والأمعاء لدعم عملية الهضم، وهو ما قد يفسر الشعور بالنعاس أو الكسل بعد الأكل.

ووفقًا لموقع Healthline فإن الجسم يوجه جزءًا كبيرًا من الطاقة نحو عملية الهضم بعد تناول الطعام، وهو ما يجعل توقيت النشاط البدني عاملًا مهمًا في تحديد تأثيره على الراحة والهضم.

هل المشي مباشرة بعد الأكل يضر الهضم؟

يرى بعض المتخصصين أن المشي السريع أو ممارسة التمارين الشاقة بعد الأكل مباشرة قد يؤدي إلى شعور بعدم الراحة أو عسر الهضم أو التقلصات، بسبب تنافس العضلات والجهاز الهضمي على تدفق الدم.

كما يشير موقع Healthline إلى أن التمارين الخفيفة تختلف عن التمارين القوية، حيث إن شدة النشاط هي العامل الحاسم في تحديد الفوائد أو الأضرار المحتملة بعد تناول الطعام.

فوائد المشي الخفيف بعد الوجبات

تشير دراسات حديثة إلى أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام قد يحمل فوائد صحية مهمة، أبرزها المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، خصوصًا لدى مرضى السكري أو من يعانون مقاومة الإنسولين.

ويؤكد موقع Healthline أن المشي بعد الوجبات قد يساعد على تقليل ارتفاع سكر الدم بعد الطعام، وهو ما يجعله عادة مفيدة لتحسين الصحة العامة.

متى يصبح المشي بعد الأكل غير آمن؟

يصبح المشي غير مناسب في حال كان سريعًا أو لمسافات طويلة مباشرة بعد وجبة ثقيلة وغنية بالدهون، وفي هذه الحالة قد يشعر الشخص بالغثيان أو الحموضة أو التعب.

كما ينصح الأطباء الأشخاص الذين يعانون أمراض الجهاز الهضمي المزمنة بانتظار 30 إلى 60 دقيقة قبل ممارسة نشاط بدني ملحوظ.

التوقيت المثالي للمشي بعد الطعام

يوصي معظم المختصين بالمشي الخفيف بعد 10 إلى 20 دقيقة من الانتهاء من تناول الطعام، خاصة بعد الوجبات الرئيسية.

هذه المدة تمنح الجسم بداية عملية الهضم دون أن تؤدي إلى ركود أو خمول طويل. ويعد المشي بوتيرة معتدلة هو الخيار الأفضل لتحقيق التوازن بين النشاط والهضم.

نصائح للاستفادة من المشي بعد الوجبات

ينصح الخبراء بالبدء بالمشي ببطء ثم زيادة السرعة تدريجيًا، وتجنب المشي تحت حرارة مرتفعة أو بعد وجبة ثقيلة جدًا، كما يفضل شرب الماء بكميات معتدلة لتفادي الجفاف وتحسين الهضم.

في المحصلة، لا يمكن اعتبار المشي بعد الأكل ضارًا بشكل مطلق أو مفيدًا دائمًا، بل يعتمد الأمر على توقيته وشدته ونوع الوجبة، إذ المشي الخفيف بعد الطعام قد يكون عادة صحية فعالة إذا تم بشكل صحيح ومتوازن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق