أمير مخول: إسرائيل لا تستطيع الإقدام على عمل عسكري في إيران دون ضوء أخضر أمريكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تناول الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي أمير مخول، دلالات تصريحات وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن احتمال استئناف الضربات على إيران، معتبرًا أنها لم تعكس بالضرورة قرارًا استراتيجيًا حاسمًا، بل ارتبطت بتعقيدات داخلية وتوازنات مع الولايات المتحدة.

وأكد خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن وزير الدفاع الإسرائيلي، رغم أهمية منصبه، لم يكن صاحب القرار الحاسم في القضايا الاستراتيجية الكبرى، حيث بقيت الكلمة الأساسية لكل من رئيس الحكومة ورئيس الأركان، وبالتالي لم يكن ممكنًا التعامل مع تصريحاته باعتبارها مؤشرًا قاطعًا على توجه فعلي نحو التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن مسألة التنسيق مع الولايات المتحدة بدت في حالة تراجع، مستدلًا على ذلك بما تردد حول نية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، زيارة واشنطن، قبل أن تم التراجع عن هذه الخطوة بعد ساعات، وهو ما عكس غياب تنسيق عميق أو تفاهم كامل بين الجانبين.

وأوضح أن إسرائيل لم تكن قادرة على الإقدام على أي عمل عسكري واسع ضد إيران دون ضوء أخضر أمريكي واضح، خاصة أن واشنطن لم ترغب في الظهور بمظهر الطرف الذي تدفعه إسرائيل نحو التصعيد، ما جعل احتمالات التحرك الإسرائيلي المنفرد محدودة.

ولفت إلى أن الخطاب الصادر عن دونالد ترامب ركّز ظاهريًا على الملف النووي الإيراني، إلا أن الأولوية الفعلية للولايات المتحدة كانت قد ارتبطت بمضيق هرمز، في ظل غياب تأكيدات حاسمة حول سعي إيران لامتلاك سلاح نووي في ذلك التوقيت.

ونوه بأن الإدارة الأمريكية انشغلت بكيفية الخروج من تداعيات هذه الحرب، التي أدت إلى حالة من عدم الاستقرار الإقليمي، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضًا في بنية التحالفات، وهو ما تجلّى في التصدعات داخل منظمة أوبك، وكذلك داخل أطر إقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي، بما عكس أن مسار الأحداث سار على نحو لم يتماشَ مع الرؤية الأمريكية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق