في ذكرى ميلاده.. محطات مؤثرة في حياة الفنان محمد شرف

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان محمد شرف، الذي وُلد في 19 فبراير 1963 ورحل عن عالمنا في 27 يوليو 2018، تاركًا إرثًا فنيًا خفيف الظل وأثرًا إنسانيًا عميقًا في قلوب جمهوره وزملائه، فرغم أن ملامحه كانت تخطف الضحكة من الوهلة الأولى، إلا أن حياة محمد شرف الشخصية كانت مليئة بالمحطات المؤثرة التي جمعت بين الكفاح والمرض والوفاء.

محطات في حياة محمد شرف

بدأ محمد شرف مشواره الفني من خشبة المسرح الجامعي أثناء دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية، لكن انطلاقته الحقيقية جاءت من مسرحية "الجنزوري" مع محمد صبحي. هناك تعلم الانضباط واحترام الفن، وأصبح صبحي أستاذه الأول. ورغم صغر أدواره في البداية، إلا أن حضوره الطاغي وخفة دمه جعلت المخرجين يطلبونه بالاسم، خاصة في الأدوار الكوميدية التي تحتاج تلقائية شديدة.

ذكرى ميلاد محمد شرف 

السينما.. بصمة لا تُنسى رغم صغر المساحة

لم يكن محمد شرف بطلًا مطلقًا، لكنه كان "بطل المشهد" في كل عمل يظهر فيه. من أشهر محطاته فيلم "إكس لارج" مع أحمد حلمي، حيث قدم دور "قدري" صديق البطل، وأصبحت إفيهاته من علامات الفيلم. كذلك دوره في "ظرف طارق" و"جعلتني مجرمًا" و"مرجان أحمد مرجان" مع عادل إمام. كان يمتلك موهبة تحويل الجملة العادية إلى نكتة يتذكرها الجمهور لسنوات، وهذا ما جعله ضيفًا دائمًا على قلوب الناس، وذلك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر.

رحلة المرض القاسية بصبر ورضا

في عام 2016 تعرض محمد شرف لأزمة صحية مفاجئة نتيجة ضعف في عضلة القلب، اضطر بعدها لتركيب دعامات وقلب صناعي مؤقت. ورغم خطورة حالته، إلا أنه واجه المرض بابتسامة ورضا. في لقاءاته كان يقول: "الحمد لله على كل حال.. أنا راضي"، وظل لشهور في المستشفى، وكان أصدقاؤه من الوسط الفني، وعلى رأسهم أشرف عبد الباقي وأحمد حلمي، لا يتركونه أبدًا. هذه المحنة كشفت معدنه الأصيل وقربه من الله، حيث كان دائم الذكر والدعاء.

في 27 يوليو 2018، رحل محمد شرف عن عمر 55 عامًا بعد صراع مع القلب. جاء خبر وفاته صادمًا للجمهور، لأنه قبلها بأيام كان يطمئن محبيه ويطلب منهم الدعاء، وشيعت جنازته من مسجد السيدة نفيسة وسط حضور كبير من الفنانين ومحبيه، ودُفن في مقابر الأسرة. رحل الجسد، لكن ظلت ضحكته وإفيهاته عايشة بيننا.

الوفاء في زمن قل فيه الأوفياء

من أكثر المحطات تأثيرًا في حياته كانت شهادات زملائه عنه بعد رحيله، وأجمع الجميع على طيبته الشديدة وتواضعه وعدم حمله ضغينة لأحد. الفنان أحمد حلمي كتب عنه: "محمد شرف كان أنقى قلب شوفته في حياتي". أما أشرف عبد الباقي فكان يعتبره أخًا، وتكفل بعلاجه في فترة مرضه الأخيرة. حتى بعد وفاته، حرص عدد كبير من الفنانين على زيارة قبره والدعاء له، وهذا دليل على محبة الناس التي اكتسبها بصدقه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق