عرضت قناة الوثائقية فيلم "وحيد أيامه" الذي يوثق المسيرة الإبداعية للكاتب الكبير وحيد حامد، أحد أبرز صنّاع الفن في مصر والعالم العربي لأكثر من نصف قرن.
"وحيد أيامه" يوثق مواجهة وحيد حامد للإرهاب في التسعينيات
وذكر الفيلم الوثائقي، أنه بحلول عقد التسعينيات الصاخب توالت العمليات الإرهابية وزادت وتيرة العنف، فاختار وحيد حامد أن يتقدم الصفوف في معركة الوطن الكبرى ضد الإرهاب، فقدم مسلسل "العائلة" عام 1994 ليفضح الآثار الدامية لظاهرة التطرف الديني وخطورتها على المجتمع المصري، ثم بلغ في العام التالي ذروة المواجهة مع الظلاميين بفيلمه "طيور الظلام" عام 1995 ليعري بجرأة قبح التأسلم السياسي وتحالف التطرف مع الفساد.
وأكد الوثائقي، أنه هكذا كرس وحيد حامد قلمه لملاحقة فكر أحادي يحتكر الحقيقة ويحتقر الآخر.
وقال مختار نوح الباحث في شئون الجماعات المتطرفة: "ظهرت في وقت واحد حوادث الأقصر وحادث قتل الطفلة شيماء، يعني كان الإرهاب وصل إلى الرؤساء ووصل إلى رفعت محجوب ووصل إلى الأدباء مثل نجيب محفوظ ووصل إلى القضاء ووصل إلى المفكرين مثل فرج فودة".
وأضاف أن الإرهاب كان شديد في ذلك الوقت ومع ذلك تصدى في جانب معين من جوانب الإرهاب، مؤكدًا أن وحيد حامد بيّن سطوة المناخ السياسي الذي صنع لخدمة الإرهاب، كما في قصة "طيور الظلام" حيث لجأ الفاسد إلى من يتظاهر بالدين لإظهار قدرته أو سطوته.
وأوضح أن الحملة ضد حامد وصلت إلى حد اتهامه بالإلحاد ووضع اسمه على قوائم الاغتيال، رغم أنه لم يكن ضد الإسلام بل كان أكثر تدينًا من غيره.
أما المخرج مروان حامد فقال: "التطرف والإرهاب والدي كان شايفها من فترة طويلة جدًا وكان قاري عنها كويس جدًا، كان دائم الاطلاع وكان شايف إنه ده من الأخطار الكبرى اللي ممكن تواجه مصر".
وأضاف: "مش بس في الأعمال السينمائية اللي تقدمت أو في المسلسلات ولكن في مقالات كثيرة جدًا".
وتابع: "وحيد حامد لا يخاف ودي حقيقة، هو كان عنده قناعة تمامًا إن الأعمار بيد الله وأنه ده واجب عليه واجب وطن لازم يعملوا".
وقال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي: "عندما قُتل فرج فودة كثير من المثقفين اترعبوا وخافوا إن الدور عليهم وكله يسكت، وحيد حامد من الناس التي لم تصمت".
فيما قال الإعلامي الدكتور محمد الباز رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور: "وحيد حامد نظر إلى فكرة الفقر في مصباح في العائلة إزاي الولد قدرت الجامعات المتطرفة تستقطبه لأنه فقير".
وأضاف: "سواء في مقالاته التي كتبها أو أعماله السينمائية فيما يخص الدين فنحن أمام مفكر اختزن الخبرة الدينية اللي جاي بيها من الريف، وحولها إلى أفكار، وحولها إلى محاولة لتشريح أسباب الانحراف عن الدين".
وقال الروائي إبراهيم عبد المجيد: "وحيد حامد لما عمل "العائلة" ما جابش من دماغه، قرأ الكتب بتاعتهم كويس جدًا وأخذ منها الأفكار اللي قامت بها المسلسل".
وأكد الفيلم الوثائقي، أن وحيد حامد واصل إبداعه خلال التسعينيات مسلطًا الضوء على ثنائية النفوذ الفاسد والمواطن المهمش، واضعًا المجتمع تحت مجهر قلمه في أعمال مثل "اللعب مع الكبار، الإرهاب والكباب، المنسي، كشف المستور، النوم في العسل، واضحك الصورة تطلع حلوة".
















0 تعليق