قال المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، إن الحوافز الجديدة التي تقدمها الدولة لجذب الشركات العالمية لتصنيع السيارات داخل مصر تمثل خطوة مهمة، لكنها لن تحقق أهدافها بشكل كامل دون معالجة التحديات الأساسية في السوق المحلي.
وأوضح عسكر، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز "، أن الدولة تبذل جهودًا مكثفة منذ سنوات لدعم هذا القطاع، نظرًا لأن صناعة السيارات تعد “قاطرة تنمية” حقيقية، مستشهدًا بتجارب دول عديدة اعتمدت على هذه الصناعة في بناء اقتصادها لكنه شدد على ضرورة الانتباه إلى قدرة السوق المصري على استيعاب الإنتاج.
وأشار إلى أن أعلى مبيعات للسيارات في مصر كانت عام 2010 بنحو 300 ألف سيارة، قبل أن تتراجع تدريجيًا، ليصل متوسط المبيعات خلال السنوات الأخيرة إلى ما بين 100 و150 ألف سيارة سنويًا، وهو رقم ضعيف مقارنة بعدد الوكلاء في السوق.
وأضاف أن السوق شهد تحسنًا نسبيًا في عام 2025، حيث بلغت المبيعات نحو 200 ألف سيارة، بالتزامن مع دخول نحو 22 وكالة جديدة، ليصل إجمالي عدد الوكلاء إلى قرابة 50 وكالة ولفت إلى أن هذا يعني أن متوسط مبيعات الوكيل الواحد لا يتجاوز 4 آلاف سيارة سنويًا، وهو معدل منخفض لا يشجع على التوسع الصناعي.
وتابع عسكر، أن الحديث عن تقديم حوافز لتصنيع 100 ألف سيارة سنويًا يجب أن يسبقه خلق طلب حقيقي داخل السوق، قائلًا: “الأولوية يجب أن تكون لتنشيط السوق وزيادة القدرة الشرائية، لأن الصناعة لا يمكن أن تنمو في ظل سوق محدود”.
وأكد خبير صناعة السيارات، على أن جذب الاستثمارات العالمية في قطاع السيارات يتطلب رؤية متكاملة تبدأ من توسيع السوق المحلي، مرورًا بتحفيز الطلب، وصولًا إلى تقديم حوافز إنتاجية مدروسة تضمن الاستدامة.















0 تعليق