شهدت أسعار الذهب في مصر مباشر الآن حالة من التراجع خلال بداية تعاملات اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، وذلك مع موجة تراجع قوية تعرض لها المعدن النفيس على المستوى العالمي في جلسة أمس، والتي دفعته إلى أدنى مستوياته خلال نحو ثلاثة أسابيع، قبل أن تعود الأسواق إلى حالة من الهدوء ومحاولة التقاط الأنفاس.
ويأتي هذا في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية، انتظارًا لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يظل العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات الذهب خلال الفترة الحالية، خاصة مع استمرار التوقعات ببقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ استثماري.
أسعار الذهب في السوق المحلية
استقرت أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المصرية دون تغيرات كبيرة، حيث سجل عيار 24 نحو 7874 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلي – نحو 6890 جنيهًا. كما سجل عيار 18 نحو 5897 جنيهًا للجرام، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 55,040 جنيهًا.
ويعكس هذا الاستقرار حالة من التوازن المؤقت بين التأثيرات الخارجية القادمة من الأسواق العالمية، والعوامل الداخلية المرتبطة بسعر الصرف وحركة الطلب المحلي.
تراجع عالمي يضغط على السوق
وعلى الصعيد العالمي، استقر سعر أونصة الذهب خلال بداية التعاملات قرب مستوى 4630 دولارًا، بعد أن أنهى جلسة الثلاثاء على انخفاض بنسبة 1.1%، مسجلًا أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 4620 دولارًا للأونصة.
وجاء هذا التراجع بعد كسر مستوى دعم مهم عند 4650 دولارًا، وهو ما زاد من الضغوط البيعية على المعدن النفيس، خاصة في ظل استمرار المؤشرات السلبية المرتبطة بزخم التداول واتجاهات المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
عوامل الضغط على الذهب
ويرى محللون أن استمرار السياسات النقدية المتشددة من جانب البنوك المركزية العالمية يمثل العامل الرئيسي وراء الضغط على أسعار الذهب، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل الطلب على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، تحاول الأسواق التوازن بين هذه الضغوط وبين حالة الترقب لأي تطورات اقتصادية أو جيوسياسية قد تدفع المستثمرين للعودة إلى الذهب كملاذ آمن.
حركة محدودة وتوقعات حذرة
وبشكل عام، تتحرك أسعار الذهب خلال الفترة الحالية داخل نطاق محدود، سواء في السوق المحلية أو العالمية، في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار إلى اتجاه واضح.
ومن المتوقع أن تستمر حالة الحذر والترقب خلال الفترة المقبلة، إلى حين صدور إشارات أكثر وضوحًا بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية، والتي ستحدد بدورها الاتجاه القادم للمعدن الأصفر سواء بالصعود أو استمرار التذبذب.
















0 تعليق