تبدأ بريطانيا هذا الأسبوع تطبيق قانون جديد يهدف إلى منع الأجيال القادمة من شراء السجائر بشكل نهائي، في خطوة تعد من أكثر السياسات الصحية تشددًا في تاريخها الحديث، وسط جدل واسع حول مدى فاعلية هذا التوجه في تقليل معدلات التدخين، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
قانون يمتد مدى الحياة لمن وُلدوا بعد 2009
وافق نواب البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي على مشروع قانون جديد بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية، يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر. ويقوم النظام الجديد على رفع السن القانونية لشراء التبغ تدريجيًا بمقدار سنة كل عام، بما يجعل الفئات المستهدفة محرومة من التدخين مدى الحياة.
تنظيم أوسع للسجائر الإلكترونية والنيكوتين
ومن المقرر أن يحصل القانون هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة في العملية التشريعية، كما يتضمن تشديدًا للقيود على السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين من حيث التسويق والعرض. ورغم أن الحظر لا يشمل السجائر الإلكترونية بشكل كامل، فإنه يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض البيع داخل المتاجر.
انقسام في الشارع البريطاني حول جدوى القرار
وأثارت الخطوة انقسامًا في الرأي العام داخل بريطانيا، حيث اعتبر بعض المواطنين أن القرار ضروري لحماية الشباب من التدخين والإدمان. وقالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عامًا) إن منع التدخين عن المراهقين "أمر مهم في ظل ارتفاع أعداد مستخدمي السجائر الإلكترونية في الشوارع". في المقابل، يرى آخرون أن القرار لن يغير الواقع، إذ قال لاعب التنس هاري جوردان (23 عامًا) إن "الناس سيجدون طرقًا بديلة للحصول على هذه المنتجات".
كما أشار أحد أصحاب المتاجر في شرق لندن إلى أن التدخين سيستمر رغم القيود، مؤكدًا أن الطلب على هذه المنتجات لن يتوقف بسهولة.
وتشير تقديرات حكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات المستهدفة ستتراجع تدريجيًا لتصل إلى مستويات شبه صفرية، ما قد يخفف الضغط على النظام الصحي البريطاني، ويدفع عادة التدخين إلى الفئات الأكبر سنًا.
وفي المجمل، تعوّل الحكومة البريطانية على هذا التشريع كخطوة طويلة المدى لتقليل أضرار التدخين، رغم استمرار الجدل حول فعاليته في تغيير السلوك العام.


















0 تعليق