قضت محكمة اتحادية في نيويورك بالسماح للمدعية الفيدرالية السابقة مورين كومي بالمضي قدمًا في دعواها القضائية ضد وزارة العدل الأمريكية، اعتراضًا على قرار فصلها المفاجئ من عملها، في خطوة اعتُبرت انتصارًا قانونيًا مهمًا لها.
مراجعة القضية
وجاء الحكم الصادر عن القاضي الفيدرالي جيسي فورمان ليؤكد أحقية كومي في نظر قضيتها أمام المحكمة الاتحادية، رافضًا دفوع الوزارة التي طالبت بإحالة القضية إلى هيئة إدارية مختصة بشكاوى الموظفين الفيدراليين، ورأت هيئة الدفاع عن كومي، أن هذا المسار كان سيؤدي إلى إضعاف فرصها في الحصول على مراجعة قضائية عادلة.
وأوضح القاضي في حيثيات حكمه، أن فصل كومي جرى استنادًا إلى المادة الثانية من الدستور الأمريكي، وليس وفق قانون إصلاح الخدمة المدنية، ما يبرر استمرار نظر الدعوى أمام القضاء، مضيفا أن القضية تثير تساؤلات دستورية جوهرية تتجاوز اختصاص الجهات الإدارية التقليدية.
وكان قرار فصل كومي في صيف العام الماضي، قد أثار صدمة داخل مكتب الادعاء الفيدرالي في مانهاتن، حيث عملت لنحو عشر سنوات، وشاركت في قضايا بارزة، من بينها ملفات تتعلق برجل الأعمال جيفري إبستين، وشريكته جيسلين ماكسويل، إضافة إلى الفنان شون كومز.
وتُعد كومي ابنة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، وقد أكدت في دعواها أن قرار فصلها جاء “بشكل كلي أو جزئي” بسبب صلة القرابة هذه، أو بسبب ما اعتُبر توجهاتها السياسية.
وأشار الحكم أيضًا، إلى أن دعوات لإقالتها صدرت في ربيع عام 2025 من قبل مؤيدين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية هذه الصلة، قبل أن يتم تنفيذ قرار فصلها بعد فترة قصيرة.
من جانبها، أعربت محاميتها عن ترحيبها بالحكم، مؤكدة أن الدستور والقوانين الفيدرالية لا تجيز فصل موظف حكومي بسبب اسمه أو خلفيته، فيما امتنعت وزارة العدل عن التعليق على القرار.
















0 تعليق