أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المواطنين قال فيه: "ما حكم الاستهزاء بتحية الإسلام، كأن يُقال السلام عليكم فيُرد عليه بسخرية؟".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن تحية الإسلام "السلام عليكم" تحية عظيمة الشأن، فهي سلام الملائكة على سيدنا آدم عليه السلام منذ بداية الخلق، كما أنها تحية أهل الجنة.
وأضاف أن هذه التحية تحمل معاني الرحمة والأمان والمودة بين الناس، وقد أمر الله تعالى بها في قوله: "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، مؤكدًا أن الأصل في المسلم أن يرد التحية بأفضل منها أو بمثلها.
وأشار إلى أن إلقاء السلام سنة نبوية، بينما رد السلام واجب شرعًا، وهو من الأمور التي تُشيع المحبة والألفة بين الناس، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أفشوا السلام بينكم".
وشدد على أنه لا ينبغي السخرية من تحية الإسلام أو مقابلتها بالاستهزاء، لأن ذلك يخالف ما تحمله من معانٍ سامية، ويهدم مقاصدها في نشر المودة والاحترام بين الناس.
ولفت إلى أن بعض المواقف قد تُفهم على غير حقيقتها، فقد يرد شخص بطريقة غير معتادة بسبب ضيق أو غضب أو انشغال، وليس بالضرورة أن يكون قاصدًا الاستهزاء، لكن الواجب هو تعظيم هذه التحية والحرص على أدائها بالشكل اللائق.
















0 تعليق