أثارت تصريحات منسوبة إلى سفير المملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة كريستيان تيرنر حالة من القلق والانزعاج داخل الأوساط السياسية في لندن، وذلك في توقيت حساس حيث يزور الملك تشارلز الولايات المتحدة في زيارة جرى الإعداد لها على مدار أشهر بعناية كبيرة.
علاقات وطيدة
ووفقًا لما أوردته صحيفة فايننشال تايمز، فإن السفير البريطاني أدلى بتصريحات اعتبر فيها أن العلاقة الخاصة الوحيدة التي تربط الولايات المتحدة بدولة أخرى “ربما تكون مع إسرائيل”، وليس مع المملكة المتحدة، وهو ما قد يضعف من صورة الشراكة التقليدية بين البلدين.
كما تضمنت التصريحات انتقادات للنظام السياسي الأمريكي، حيث أشار تيرنر إلى ما وصفه بعدم محاسبة شخصيات أمريكية مرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم في قضايا استغلال جنسي، معتبرًا أن هناك إخفاقًا في تحقيق العدالة في هذا الملف.
ولم تتوقف التصريحات عند هذا الحد، إذ تطرقت أيضًا إلى الشأن السياسي الداخلي في بريطانيا، حيث أدلى السفير بملاحظات اعتُبرت غير دبلوماسية بشأن مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر.
وبحسب التقرير، أشار تيرنر إلى أن ستارمر كان في مرحلة سابقة “تحت ضغط شديد”، وأن مستقبله السياسي بدا “غير مستقر إلى حد كبير”.
وتعود هذه التصريحات إلى تسجيل تم في شهر فبراير الماضي، وهو الشهر ذاته الذي تولى فيه تيرنر مهام منصبه خلفًا للسفير السابق بيتر ماندلسون.
ويرى مراقبون أن توقيت نشر هذه التصريحات قد يسبب حرجًا للحكومة البريطانية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات مع واشنطن، والحفاظ على صورة التحالف الاستراتيجي بين البلدين، ما قد يدفع إلى تحركات دبلوماسية لاحتواء تداعيات الأزمة.
وتحظى زيارة الملك تشارلز ملك بريطانيا باهتمام كبير في الأوساط الأمريكية والعالمية، حيث تسعى بريطانيا والولايات المتحدة لتعزيز أطر الشراكة بينهما في مختلف الملفات.
















0 تعليق