قال الشاعر أحمد حسن إن الدكتور يوسف نوفل كان محبًا للقراءة والكتابة منذ طفولته، وقد وجد تشجيعا واضحا من أسرته التي آمنت بموهبته المبكرة وساعدته على تنميتها، مشيرا إلى أن الحديث عن تجربته الثرية يحتاج إلى أكثر من لقاء، نظرا لتعدد مسارات عطائه الفكري والإبداعي.
جاء ذلك في إطار فعاليات ندوة "ناقد ومشروع" التي يقيمها بيت الشعر العربي التابع لصندوق التنمية الثقافية.
لم يقتصر على النقد الأدبي فقط بل جمع بين الشعر والقصة والموسوعات الأدبية
وأوضح أن يوسف نوفل كان واحدا من الأسماء التي حلق في أكثر من مجال، فلم يقتصر حضوره على النقد الأدبي فحسب، بل جمع بين الشعر والقصة، إلى جانب اهتمامه الكبير بالموسوعات الأدبية والنقدية، وهو ما جعله نموذجا للمثقف الموسوعي واسع الأفق.
وأشار إلى أن نوفل عُرف منذ شبابه بولعه الشديد بالأدب، رغم التحاقه بكلية العلوم، لافتا إلى أن قبوله بالكلية جاء بعد اجتيازه اختبار القبول من خلال قراءة قصيدة "الضفة الثانية" للشاعر السوري سليمان العيسى، وهو ما كشف مبكرا عن موهبته الأدبية وتميزه في كتابة الشعر.
فاز بخمس جوائز متنوعة عام 1960 في القصة والشعر والنقد والمسرحية
وأضاف أن يوسف نوفل كان محظوظا بجيل من الأساتذة الكبار الذين نهل من علمهم، ومن أبرزهم الدكتور مصطفى اللبان، الذي تولى تدريسهم موسيقى الشعر، وأسهم في صقل أدواته النقدية والإبداعية. ولفت حسن إلى أن نوفل اعتاد حصد المراكز المتقدمة في المسابقات الجامعية، ففي عام 1960 فاز بخمس جوائز متنوعة في مجالات القصة والشعر والمقال النقدي والمسرحية ذات الفصل الواحد، وهو إنجاز مبكر يعكس حجم موهبته وتنوع اهتماماته.
نموذج لـ"المثقف العضوي" وأسهم في التأسيس العلمي لعدد من الجامعات المصرية
وتابع: كان الدكتور يوسف نوفل من القلائل الذين حصلوا على جائزة المجلس الأعلى للعلوم الإسلامية وهو لا يزال طالبا، معتبرا أنه يمثل نموذج "المثقف العضوي" الذي آمن بدوره المجتمعي، فلم يكتف بالبحث الأكاديمي، بل أسهم في التأسيس العلمي لعدد من الجامعات المصرية.
قدم 40 كتابا في النقد الأدبي وحصل على جائزة الدولة التقديرية وجائزة كفافيس
واختتم بالتأكيد على أن يوسف نوفل قدم ما يقرب من نحو 40 كتابا في النقد الأدبي، إلى جانب حصوله على العديد من الجوائز الرفيعة، من بينها جائزة الدولة التقديرية وجائزة كفافيس، ليظل واحدا من أبرز رموز الثقافة العربية المعاصرة.












0 تعليق