ثورة جديدة في الكهرباء.. تسهيلات غير مسبوقة لتحويل العدادات الكودية إلى قانونية وتخفيضات كبيرة في الفواتير

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة تُعد من أهم التحولات في ملف خدمات الكهرباء داخل مصر، أعلنت الجهات المختصة عن حزمة تيسيرات واسعة تهدف إلى إنهاء أزمة العدادات الكودية وتحويلها إلى نظام قانوني متكامل، بما يضمن للمواطنين الاستفادة من شرائح الاستهلاك العادلة وتقليل الأعباء المالية بشكل ملحوظ. القرار الجديد لا يقتصر على التسهيل الإداري فقط، بل يمتد ليعيد صياغة علاقة المشترك بنظام المحاسبة الكهربائية بالكامل.

إلغاء المعاينات وتسريع إجراءات التحويل

شهدت المنظومة الجديدة إلغاء شرط المعاينات الميدانية الذي كان يمثل عائقًا أمام العديد من المواطنين، حيث أصبح التحويل يعتمد بشكل كامل على البيانات المسجلة مسبقًا داخل قواعد بيانات شركات توزيع الكهرباء. هذا التغيير يُعد نقلة نوعية في تبسيط الإجراءات، إذ يختصر الوقت والجهد ويمنع التأخير الناتج عن الزيارات الميدانية.

كما تقرر أن تتم عملية التحويل رقميًا دون الحاجة إلى تغيير العداد نفسه، حيث يتم فقط تحديث البيانات وإصدار كارت شحن جديد يعمل بنظام الشرائح، وهو ما يجعل العملية أكثر مرونة وسرعة مقارنة بالأنظمة السابقة.

توسيع التحول الرقمي وخيارات التقديم

في إطار دعم التحول الرقمي، أتاحت شركات الكهرباء إمكانية التقديم الإلكتروني عبر المنصات الرسمية، إلى جانب السماح بالتقديم الجماعي لسكان العقارات، بحيث يمكن تقديم الطلبات دفعة واحدة لتسريع الإجراءات وتقليل الضغط على المكاتب الخدمية.

وتشمل التيسيرات الجديدة أيضًا فرض رسوم بسيطة جدًا مقابل تعديل البيانات فقط، دون أي تكاليف إضافية تتعلق باستبدال الأجهزة أو زيارات فنية، وهو ما يخفف العبء عن المواطنين ويشجع على الدخول في المنظومة القانونية بشكل أسرع.

المستندات المطلوبة وأولوية التصالح

حددت الجهات المختصة مجموعة من المستندات الأساسية للتحويل، تشمل بطاقة الرقم القومي، وعقد ملكية أو إيجار الوحدة السكنية، بالإضافة إلى نموذج التصالح رقم 10. كما تم التأكيد على منح الأولوية للحاصلين على هذا النموذج، باعتباره دليلًا على تقنين أوضاع العقار بشكل رسمي.

هذا الإجراء يهدف إلى تسريع عملية التحول القانوني وتقليل حالات العشوائية في استهلاك الكهرباء، بما يعزز من كفاءة إدارة الشبكة القومية.
وفورات مالية كبيرة للمواطنين
أحد أبرز مكاسب النظام الجديد يتمثل في الفارق الكبير بين التعريفة الكودية وسعر الشرائح القانوني، حيث تصل تكلفة الكيلووات في النظام الكودي إلى 2.74 جنيه، بينما تبدأ الشرائح القانونية من نحو 68 قرشًا فقط، وهو ما يعني انخفاضًا كبيرًا في قيمة الفواتير الشهرية.

كما أُتيح للمواطنين إمكانية تقسيط المديونيات المتراكمة على العدادات الكودية، في خطوة تهدف إلى إزالة الأعباء المالية السابقة وتشجيع أكبر عدد من المشتركين على التحول للنظام الرسمي دون ضغوط اقتصادية.

تحول استراتيجي في منظومة الكهرباء

تعكس هذه التيسيرات توجه الدولة نحو إعادة هيكلة قطاع الكهرباء بشكل أكثر كفاءة وعدالة، من خلال دمج العدادات الكودية داخل المنظومة الرسمية وتقليل الفاقد وتحسين آليات التحصيل. كما تسهم في تعزيز الشفافية بين المستهلك وشركات التوزيع، بما يضمن استدامة الخدمة وتحسين جودتها.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق