الأحد 26/أبريل/2026 - 05:53 م 4/26/2026 5:53:57 PM
قالت الدكتورة منة بدوي، استشاري إرشاد أسري وتعديل سلوك، إن العنف لدى الأطفال لا يقتصر فقط على العنف الجسدي أو البدني، موضحة أن هناك أشكالًا متعددة من العنف تبدأ بالعنف اللفظي مثل التوبيخ والإهانة والتنمر والإساءة، إلى جانب العنف الجسدي الواضح مثل الركل والعض والضرب، بالإضافة إلى العنف النفسي أو العنف السلبي، والذي يتمثل في التجاهل المتعمد وعدم الرد والنظرات غير المريحة أو نظرات الاحتقار بين الأطفال وبعضهم، مشيرة إلى أن هذا النوع يترك أثرًا نفسيًا عميقًا رغم أنه غير ظاهر.
وأضافت بدوي، خلال حوارها ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، والمذاع عبر فضائية cbc، أن كثيرين يحصرون العنف في كونه لفظيًا أو بدنيًا فقط، بينما يمتد أيضًا إلى ممارسات نفسية مؤذية، مثل تجاهل الطفل أو تعمد إشعاره بالاحتقار، مؤكدة أن هذه كلها تندرج تحت أنواع العنف المختلفة التي تؤثر في تكوينه النفسي والسلوكي.
وأوضحت أن من أبرز أسباب ظهور العنف لدى الطفل اختلاف معايير التربية داخل المنزل وعدم وجود ثوابت واضحة في القواعد التربوية، بحيث يرفض الأب سلوكًا بينما تسمح به الأم، إلى جانب العنف الأسري عندما يستخدم الأب والأم الضرب والعنف مع أولادهم أو يتعاملان به فيما بينهما كلغة حوار أمام الأطفال، فيتعلم الطفل أن العنف وسيلة طبيعية للتواصل.
الألعاب الإلكترونية العنيفة تغذي العنف لدى الأطفال
وتابعت أن الألعاب الإلكترونية العنيفة مثل "ببجي" و"روبلوكس" تسهم أيضًا في تغذية هذا السلوك، لأنها تشبع الطفل على أذى الغير وتجعله يرى أن العنف لغة حوار، لافتة إلى أن من الأسباب المهمة كذلك عدم قدرة الطفل على التعبير عن مشاعره، إذ يتم حصر المشاعر فقط بين الفرح والحزن رغم وجود مشاعر كثيرة مثل الإحباط والقلق والإحساس بالفشل والغيرة والاستياء.










0 تعليق