انطلقت فعاليات أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني، وسط مشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات الصناعية، في خطوة تعكس التحول الحقيقي الذي يشهده هذا القطاع الحيوي، وذلك في إطار توجه الدولة لربط التعليم الفني بسوق العمل.
وخلال كلمته، أكد نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور أيمن بهاء الدين، أن الوزارة تمضي بخطوات متسارعة نحو تدويل منظومة التعليم الفني، من خلال الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة، خاصة النماذج الكورية والفرنسية والإيطالية والألمانية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وفق أحدث المعايير العالمية.
وأشار إلى أن العام الدراسي المقبل سيشهد التوسع في هذا الاتجاه عبر إنشاء 100 مدرسة بالتعاون مع الجانب الإيطالي، تتيح للطلاب الحصول على شهادتين، إحداهما البكالوريا التكنولوجية والأخرى شهادة إيطالية معتمدة.
ووصف نائب الوزير أسبوع التوظيف، بأنه أحد أبرز الفعاليات في منظومة التعليم الفني، نظرًا لما يتيحه من فرص حقيقية للطلاب والخريجين، حيث يشارك فيه نحو 150 شركة من مختلف التخصصات، توفر ما يقرب من 20 ألف فرصة عمل، إلى جانب حضور آلاف الطلاب الباحثين عن فرص مهنية.
وكشف عن أن عددًا من الطلاب تمكنوا بالفعل من توقيع عقود عمل مباشرة مع الشركات المشاركة، في مؤشر واضح على نجاح الربط بين التعليم وسوق العمل، مؤكدًا أن هذا القطاع يحظى بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية.
وفي سياق متصل، شدد على أن تطوير مناهج التعليم الفني عملية مستمرة لا تتوقف، وتتم بالشراكة مع القطاع الخاص لضمان مواكبة التطورات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل، موضحًا أنه من المقرر إدخال مادة البرمجة ضمن المناهج اعتبارًا من العام المقبل، إلى جانب تسليم الطلاب أجهزة تابلت، بما يعزز من مهاراتهم الرقمية ويؤهلهم لوظائف المستقبل.
وأشار إلى أن أعداد الملتحقين بالتعليم الفني تشهد إقبالًا كبيرًا، حيث يبلغ عدد الطلاب الجدد سنويًا نحو 800 ألف طالب، فيما يستعد قرابة 830 ألف طالب لأداء امتحانات الدبلومات الفنية خلال العام الجاري، وهو ما يعكس حجم وأهمية هذا القطاع داخل منظومة التعليم في مصر.
















0 تعليق