يُجرّم القانون المصري انتحال الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره من الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا، حيث نظمها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، محددًا عقوبات تتدرج وفقًا لخطورة الفعل والنتائج المترتبة عليه.
وبحسب القانون، يُعاقب كل من ينتحل صفة شخص طبيعي أو اعتباري عبر الإنترنت بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك في الحالات التي لا تقترن بأفعال أخرى مشددة.
وتتجه العقوبة إلى التشديد إذا استُخدم الحساب المنتحل في الإساءة إلى المجني عليه أو الإضرار بسمعته، حيث تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، مع غرامة تتراوح بين 50 ألفًا و200 ألف جنيه، نظرًا لما ينطوي عليه الفعل من اعتداء معنوي مباشر.
وفي سياق أكثر خطورة، إذا انتحل الجاني صفة موظف عام، مثل ضابط شرطة أو مستشار، أو استخدم الحساب في ارتكاب وقائع نصب أو تحقيق منفعة غير مشروعة، فقد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة تتراوح بين سنتين و3 سنوات، إلى جانب الغرامات المالية.
ويمنح القانون المجني عليه الحق في اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بتعويض عن الأضرار المادية أو الأدبية الناتجة عن الواقعة، بالتوازي مع المسار الجنائي.
وتشمل الإجراءات القانونية لمواجهة هذه الجرائم توثيق الواقعة عبر لقطات شاشة للحسابات والمحادثات، ثم التقدم ببلاغ إلى مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية، أو استخدام آليات الإبلاغ المتاحة على منصات التواصل لحذف الحسابات المنتحلة.
















0 تعليق