قانون الأحوال الشخصية الجديد 2026.. كيف يؤثر على الأسرة المصرية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من شأن التعديلات المقترحة في قوانين الأحوال الشخصية أن تُحدث تأثيرًا مباشرًا على شكل العلاقات داخل الأسرة المصرية، خاصة في ظل إدخال مفاهيم جديدة مثل الرعاية المشتركة والاستضافة، التي تعيد توزيع الأدوار بين الأب والأم.

خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات للولد و9 للبنت يعكس توجهًا نحو إعادة دمج الأب في حياة الأبناء مبكرًا، وهو ما قد يسهم في تقليل حدة الصراعات المرتبطة بالانفصال. 

كما أن ترتيب الحضانة بوضع الأب بعد الأم مباشرة واحقية الاب الارمل في الحضانة يعزز من فرص استمرار العلاقة بين الطفل ووالديه بشكل متوازن.
 على الصعيد المالي، فإن ضبط النفقة وتحديد نفقة الصغير وفق معايير أكثر دقة من شأنه تقليل النزاعات المتكررة أمام المحاكم، خاصة مع التوسع في منح الأم الولاية المالية، بما يسهل تسيير شؤون الطفل اليومية.

كما أن تضمين اتفاقات الطلاق المتعلقة بالمؤخر والقائمة داخل قسيمة الزواج يضيف بعدًا توثيقيًا يقلل من الخلافات المستقبلية.

وفي الإطار المؤسسي، يُتوقع أن يسهم تنظيم الشرطة الأسرية وتقليل الإشكاليات المعروضة على القاضي في تسريع الفصل في النزاعات، وتخفيف العبء عن المحاكم، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة.

تأتي مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروحة في توقيت يشهد حراكًا مجتمعيًا واسعًا، حيث تصاعدت مطالب فئات مختلفة بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن بين الحقوق والواجبات. 

وانعكس هذا الحراك في تعدد المبادرات الحزبية، إذ تقدمت أحزاب سياسية ونواب برؤى متباينة لكنها تلتقي عند ضرورة تحديث القانون القائم، بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة. 

وفي هذا السياق، جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إعداد قانون متكامل للأحوال الشخصية يراعي مصلحة الأسرة والطفل، ويحقق الاستقرار المجتمعي، لتدفع بمزيد من الزخم نحو فتح هذا الملف على نطاق أوسع، سواء على مستوى الحوار المجتمعي أو داخل الأوساط التشريعية، بما يعكس توجهًا عامًا نحو بناء منظومة قانونية أكثر توازنًا واستجابة للتحديات الراهنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق