من الهزيمة لعودة الروح.. سيناء في عيون الحكيم ومحفوظ وإدريس (تقرير)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أرض القمر، أرض الفيروز، أرض الحجر والمناجم، وغيرها من الألقاب التي أطلقت علي سيناء، الجزء الأعز من تراب مصر وأرضها.

من فوق جبلها ناجي نبي الله موسي ربه، ومن دماء أشرف وأعز رجال مصر رويت رمالها، في حروب متتالية مع العدو الإسرائيلي، أو مع حليفه الإرهاب الذي يتخذ من الإسلام مسوحا.

وفي ذكري تحرير سيناء الرابعة والأربعين، والذي تحتفل به مصر في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام، نرصد لكم أبرز ما كتبه مثقفي مصر ومبدعيها في هذا التقرير.

توفيق الحكيم.. عبرنا الهزيمة

في عددها الصادر بتاريخ 1 أكتوبر 1976، وتحت عنوان “عبرنا الهزيمة”، نشرت مجلة الهلال، مقالا للكاتب الكبير المفكر، توفيق الحكيم، والذي يرصد من خلاله كيف أن انتصار القوات المسلحة المصرية، بانتصاراتها في حرب أكتوبر 1973، لم تحقق عبورا وانتصارا ماديا فقط، تمثل في استرداد سيناء وتحطيم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، إنما امتدت للأرواح والأنفس، التي استعادت ذاتها التي كادت تفقدها أو ربما فقدتها إثر هزيمة 1967.

يقول “الحكيم”: “نعم. عبرنا الهزيمة فى الروح. وشعرنا أنه قد حدث ويحدث فى داخلنا شىء. لقد كان جو الهزيمة جو سجن واختناق، والآن نحن نتنفس هواء نقيا. هواء الحرية والانطلاق. وهذا هو المعنى الحقيقى للانتصار، أنه ليس فى مجرد كسب المعركة الحربية. بل هو فيما يحدث فى النفوس بعدها ونتيجة لها.”

نجيب محفوظ.. عودة الروح

وفي ذات السياق، وتحت عنوان "عودة الروح" كتب أديب نوبل العالمي، نجيب محفوظ، ضمن سلسلة مقالاته التي كان ينشرها بجريدة الأهرام قائلًا:"رُدت الروح بعد معاناة طعم الموت ست سنوات، رأيت المصري خلالها يسير في الأسواق مرتديا قناع الذل، يُثرثر ولا يتكلم، يقطب بلا كبرياء، يضحك بلا سرور يتعامل مع المكان وهو غريب ويساير الزمان بلا مستقبل، من حوله عرب متقاربون وقلوبهم شتى، وأصدقاء من العالم يعطفون عليه بإشفاق لا يخلو من زراية، وعدونا يعربد يأسرنا في السماء، يتحدانا في الأرض…"

ويختتم “محفوظ” مقاله: "لقد وفرت السلاح، ولعلمك بأن الإنسان لا يحارب بالسلاح وحده سلحت شعبك قبل ذلك بالقانون والديمقراطية والحوار الحر فإلى الأمام، ومهما تكن العواقب فقد رُدت إلينا الروح والعصر والمستقبل.

د. زكي نجيب محمود يكتب عن اليوم السابع

أما فيلسوف العقل، د. زكي نجيب محمود، وفي عددها المنشور بتاريخ 11 أكتوبر 1973، كتب مقالا بعنوان "اليوم السابع"، تطرق إلي أن استعادة سيناء ليست مجرد استرداد للجغرافيا، بل هي استعادة "للثقة بالعقل المصري" الذي استطاع إدارة الصراع المعقد. ورأى أن تحرير الأرض يجب أن يتبعه تحرير للعقل من الركود لبناء مستقبل جديد.

يوسف إدريس

أما يوسف إدريس، فكان له مواقف متذبذبة تكاد تكون متناقضة، فرغم أنه عارض اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس السادات، حتي أن كتابه “البحث عن السادات” قد منع لفترة، إلا أن إدريس، وما أن أعلن عن تحرير سيناء، حتي كتب مقالا في الأهرام نشر بعنوان “الأرض التي عادت”، مشددا فيه علي استرداد كامل التراب المصري وتطهيره من العدو الإسرائيلي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق