"العالمي للذهب": الدول تستخدم المعدن النفيس كسلاح سيادي لمواجهة العقوبات وتجميد الأصول

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يعد  الذهب في العالم مجرد وسيلة للتحوط ضد التضخم أو مخزن للقيمة كما كان في العقود الماضية،  بل تحول في عام 2026 إلى "أداة سياسية ومالية" قوية  تستخدمها الدول الكبرى والاقتصادات الناشئة على حد سواء لإعادة رسم موازين القوى الاقتصادية.

 وذلك وفقا لآخر بيانات مجلس الذهب العالمي الذي أكد أن العالم شهد هذا العام تحول غير مسبوق في كيفية الدول لمخزون الذهب الاستراتيجي لديها. 

 الذهب وسيلة للحد من ضغوط العقوبات الدولية 

أكد مجلس الذهب العالمي في تقريره الصادر اليوم أن الذهب أصبح يمثل "حائط السد" في نظام العقوبات الغربي، فبينما يمكن تجميد الأصول الرقمية والودائع البنكية - (كما حدث مع احتياطيات روسيا في 2022) -، يظل الذهب الفعلي  بعيدا عن السيطرة العابرة للحدود وعن مخاطر العقوبات الدولية وتجميد الأرصدة.

 استراتيجية "استعادة قوة السيادة للدول"

وذكر التقرير أن واقعة بنك فرنسا في أبريل 2026  تعكس النموذج الأبرز لاستخدام الذهب كأداة مالية وسياسية ذكية، فمن خلال بيع مخزونها في نيويورك وإعادة شرائه وتخزينه في باريس، حققت فرنسا هدفين أولها جني أرباح رأسمالية استثنائية نتيجة الارتفاع التاريخي للأسعار وتأمين الأصول ضد أي سيناريوهات تجميد مستقبلية، وهو نهج بدأت تتبعه دول مثل الهند وهولندا وبولندا تحت شعار "السيادة المطلقة للدول"

الذهب كأداة لضبط الميزانيات وتحقيق الأرباح

كما تشير بيانات مجلس الذهب إلى أن البنوك المركزية لم تعد تشتري الذهب "للاحتفاظ به" فقط، بل أصبحت تدير هذه المحافظ بنشاط لتحقيق مكاسب مالية تساعد في سد عجز الموازنات الوطنية، ففي عام 2025 و2026، ساهم الذهب في تحويل ميزانيات بنوك مركزية كبرى "مثل بنك فرنسا" من الخسارة إلى الربح، بفضل ارتفاع سعر الأونصة فوق مستويات الـ 4700 دولار.

 التحول نحو "النظام متعدد الأقطاب"

وذكر التقرير إنه لأول مرة في التاريخ الحديث، تجاوزت قيمة الذهب المملوك للبنوك المركزية عالميا قيمة السندات الأمريكية في محافظ الاحتياطي، و هذا التحول يعكس رغبة عالمية في الهروب من سيطرة "العملة الواحدة" واللجوء إلى أصل لا يمثل "دين على أحد" ولا يخضع لقرارات سياسية أحادية.

 

اقرأ أيضا: 

"مجلس الذهب" يخرج عن صمته ويوضح السبب الرئيسي لخروج الذهب الفرنسي من أمريكا

مجلس الذهب: خسائر المعدن النفيس بلغت 93.8 دولار منذ اندلاع حرب إيران

تراجع أسعار تداولات الذهب الآجلة والفورية بالسوق الآسيوي

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق