سهيل دياب: التحركات الإيرانية تعكس توجهًا لإدارة التفاوض عبر وسطاء إقليميين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن التحركات الدبلوماسية الجارية، التي تشمل زيارات الوفود الإيرانية إلى عدد من العواصم مثل إسلام آباد، تعكس توجهًا نحو إدارة الملف التفاوضي عبر وسطاء إقليميين بدلًا من المفاوضات المباشرة في هذه المرحلة.

وأوضح، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن اعتماد قنوات غير مباشرة، خاصة عبر الوسيط الباكستاني، يشير إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل يرضي جميع الأطراف، سواء في الجانب الإيراني أو الأمريكي، ما يجعل السيناريو الأقرب هو البحث عن تفاهمات جزئية.

تجنب التصعيد العسكري

وأضاف أن هذا النهج يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف المعنية بأن العودة إلى التصعيد العسكري الواسع باتت خيارًا مكلفًا وغير مرغوب فيه، خاصة بعد تجارب سابقة أثبتت محدودية جدواه.

وأشار إلى أن ما يجري حاليًا هو محاولة لإعادة ترتيب أولويات التفاوض عبر "تجزئة الملفات"، بحيث يتم التقدم في قضايا أقل حساسية أولًا، قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى، مثل البرنامج النووي الإيراني وقضايا الممرات البحرية.

وأكد أن هذا المسار قد يفضي إلى ما وصفه بـ"المسار المزدوج"، أي استمرار الحوار عبر قنوات متعددة ومتوازية، تجمع بين الوساطات الإقليمية والاتصالات الفنية، بهدف خلق أرضية تدريجية لأي تسوية مستقبلية.

وتابع أن نجاح هذا السيناريو سيظل مرهونًا بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، وبقدرة الوسطاء على تحويل التفاهمات الجزئية إلى إطار تفاوضي أكثر شمولًا في المراحل اللاحقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق