عاجل.. الجفاف يشرد 62 ألف شخص في الصومال مع اشتداد الصدمات المناخية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تسببت موجة الجفاف في نزوح ما يقرب من 62 ألف شخص عبر خمس مقاطعات في الصومال منذ بداية العام. وتظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن الجفاف يمثل الآن ثلاثًا من كل أربع حالات نزوح جديدة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 22% عن العام الماضي، مما يؤكد الخطورة المتزايدة للصدمات المناخية.

ووفقا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، فإنه "حتى لو جلب موسم أمطار "جو" (أبريل-يونيو) أمطارًا عادية إلى فوق المعدل الطبيعي، فمن المتوقع نزوح ما يقرب من 125 ألف شخص إضافي بسبب الجفاف في الربع الثاني من عام 2026".
وقال مانويل بيريرا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الصومال: "إن الجفاف يجبر بالفعل عشرات الآلاف من الأشخاص على ترك منازلهم، وقد ينزح الكثيرون غيرهم في الأشهر المقبلة. عندما تختفي المياه وتفشل المحاصيل وتنهار سبل العيش، يصبح النزوح هو الملاذ الأخير. وبدون اتخاذ إجراءات سريعة، سيستمر الجفاف في اقتلاع المجتمعات من جذورها وتعميق الجوع وزيادة الهشاشة في جميع أنحاء الصومال، وخاصة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفًا".

وتعد مقاطعات بيدوا وداينيل وكحدا ودينسور ودولو من بين الأكثر تضررا، حيث تؤدي ظروف الجفاف المتفاقمة إلى فشل المحاصيل وانهيار سبل العيش، مما يعمق الجوع ويضع ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية المحدودة أصلًا.

ويأتي هذا الارتفاع في النزوح الناجم عن المناخ في أعقاب هطول أمطار أقل من المتوسط خلال موسم "دير" لعام 2025، وهو ما تفاقم بسبب فترة جفاف "جيلاال" القاسية بشكل غير عادي. وقد نضبت مصادر المياه وتدهورت ظروف الرعي وانخفض الإنتاج الزراعي بشدة في أجزاء من البلاد، مما أجبر الآلاف على مغادرة منازلهم بحثًا عن الماء والغذاء والمساعدة.

وتشير توقعات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة إلى أنه من المتوقع أن تزداد التنقلات المرتبطة بالجفاف، لا سيما بين المجتمعات الرعوية والزراعية، بشكل أكبر في الأشهر المقبلة إذا لم تتحسن ظروف هطول الأمطار.

 وهذا يثير المخاوف من أن ضغوط النزوح قد تشتد عبر المناطق الضعيفة بالفعل مع انتقال الأسر النازحة نحو البلدات والمدن حيث يأملون في الحصول على المساعدة أو الخدمات الأساسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق