صندوق النقد يحذر.. تباطؤ النمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.4% في 2026

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصدر صندوق النقد الدولي، تقريرا حديثا رسم صورة قاتمة لمسارات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان  لعام 2026.

مؤشرات تراجع النمو بمنطقة الشرق الأوسط 

أشارت التنبؤات المرجعية للصندوق إلى تباطؤ حاد في معدلات النمو الاقتصادي، مما يضع صناع القرار أمام تحديات مركبة تتعلق بالأمن الغذائي، واستدامة الديون، والاستقرار الاجتماعي.

151.jpg

 صدمة التباطؤ من الانتعاش إلى الانكماش النسبي

وبحسب للبيانات الرسمية الصادرة عن الصندوق فإن معدل النمو يهبط  في منطقة الشرق الأوسط إلى 1.4% فقط خلال عام 2026، وهو تراجع حاد ومقلق مقارنة بمعدل النمو المسجل في عام 2025 والذي بلغ 3.2%، وأن هذا التباطؤ يعكس تأثر المنطقة بمزيج من الصدمات الخارجية والداخلية التي أدت إلى تآكل المكاسب الاقتصادية المحققة سابقا. 

 معضلة البلدان المستوردة للنفط

ويرى تقرير صندوق النقد أن البلدان المستوردة للنفط داخل المنطقة هي الأكثر عرضة للتأثر بهذه الموجة، حيث تواجه ضغوطا من اتجاهين:

الأول: ارتفاع تكاليف الطاقة: حيث أدى الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة العالمية إلى زيادة هائلة في فاتورة الاستيراد، مما ضاعف العجز المالي وضغط على احتياطيات العملة الصعبة.

الثاني: تشديد الأوضاع المالية: كما تواجه هذه الدول صعوبات في الوصول إلى أسواق المال العالمية، مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتشديد السياسات النقدية الدولية، مما يعقد عمليات سداد الديون السيادية وتمويل مشروعات التنمية.

العوامل الجيوساسية وتعطيل الحرب لمؤشرات النمو 

كما شدد التقرير على أن "عنصر اليقين" مفقود تماما في ظل استمرار النزاعات الإقليمية،  وأكد الصندوق أن إطالة أمد الحرب في المنطقة لن تؤدي فقط إلى خسائر بشرية ومادية، بل ستفاقم الضغوط الاقتصادية الحالية عبر ما يلي - 

– تعطل سلاسل التوريد الحيوية وممرات التجارة.

– زيادة الإنفاق الدفاعي على حساب الاستثمارات الاجتماعية والصحية.

– تراجع ثقة المستثمرين والسياح، وهو ما يمثل ضربة قاصمة للاقتصادات التي تعتمد على السياحة كمصدر رئيسي للدخل.

رؤية الصندوق للمستقبل والحاجة إلى إصلاحات قاسية

دعا تقرير صندوق النقد  دول منطقة الشرق الأوسط إلى تبني استراتيجيات استباقية تشمل:

– ضبط أوضاع المالية العامة وذلك لضمان استدامة الدين العام في ظل ارتفاع الفوائد.

– تنويع مصادر الطاقة والتي تسهم في التقليل من الحساسية المفرطة لتقلبات أسعار النفط العالمية.

– حماية الفئات الأكثر احتياجا وذلك عبر شبكات أمان اجتماعي موجهة بدقة لتخفيف آثار التضخم وارتفاع الأسعار.

ملخص مقارنة مؤشرات النمو طبقا لتقرير صندوق النقد 

العام معدل النمو المتوقع الحالة الاقتصادية
2025 3.2% مرحلة التعافي النسبي
2026 1.4% تباطؤ حاد وضغوط تضخمية

 

اقرأ أيضا: 

صندوق النقد الدولي: ضغط الحرب يؤثر على تدفقات محفظة الاستثمار غير المصرفي

تقارير عالمية ترصد: ردود الأفعال الدولية حول مشاركة مصر في اجتماعات الربيع 2026

لماذا يضغط النفط علي الذهب ؟

صراع "الملاذات".. كيف سحب النفط البساط من تحت أقدام الذهب؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق