شهدت مدينة أسوان انطلاق فعاليات حفل ختام مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة، بعد أيام حافلة بالعروض السينمائية والندوات الفكرية التي ناقشت قضايا المرأة ودور الفن في التأثير المجتمعي، بمشاركة واسعة من صناع السينما والفنانين من مصر ومختلف دول العالم.
ندوات تناقش دور السينما في التغيير المجتمعي
شهدت فعاليات المهرجان مجموعة من الندوات المهمة التي ركزت على تأثير الفن في المجتمع، من بينها ندوة سينما المجتمع: من الشاشة إلى الحوار"، والتي سلطت الضوء على دور السينما كوسيلة فعالة لتعزيز المشاركة المجتمعية وتوصيل الرسائل بشكل غير مباشر.
وأكد المشاركون أن الفن أصبح أداة أكثر تأثيرًا من الحملات التقليدية، لما يمتلكه من قدرة على الوصول إلى الجمهور وإثارة النقاش حول القضايا الحساسة، خاصة تلك المتعلقة بالمرأة.
الفن وسيلة لطرح القضايا الإنسانية
ناقش عدد من صناع السينما أهمية تقديم قصص واقعية تعكس معاناة وتجارب حقيقية، حيث أكدت المخرجة مروة الشرقاوي أن الأفلام التي تنبع من تجارب إنسانية صادقة تكون أكثر تأثيرًا، بينما شدد الفنان أحمد وفيق على ضرورة أن يكون للفنان دور ورسالة تجاه مجتمعه.
كما أشار السيناريست محمد عبد الخالق إلى أن السينما المصرية في فتراتها الذهبية نجحت في الجمع بين القيمة الفنية والرسالة، وهو ما يسعى المهرجان لإعادته من خلال دعمه للأفلام ذات الطابع الاجتماعي.
"فايزة".. نموذج ملهم من قلب الصعيد
ضمن فعاليات المهرجان، برز فيلم "فايزة" كواحد من أبرز الأعمال التي قدمت نموذجًا إنسانيًا ملهمًا، حيث تناول قصة فتاة من الصعيد تحدت ظروفها الاجتماعية والصحية لتحقيق حلمها في التعليم.
وأكد صناع الفيلم أن هذه النماذج الواقعية تمثل مصدر إلهام حقيقي، خاصة في المجتمعات التي تحتاج إلى قصص نجاح تعزز الأمل وتدفع نحو التغيير.
مناقشات حول صورة المرأة في السينما
تطرقت إحدى الندوات إلى انعكاس التقاليد والمجتمع على صورة المرأة في السينما، حيث أكد المشاركون أن تطور هذه الصورة يرتبط بشكل مباشر بتطور المجتمع نفسه، ومستوى الحرية والتعبير داخله.
كما شدد الحضور على أهمية تحقيق توازن في تقديم صورة المرأة بعيدًا عن القوالب النمطية، مع ضرورة دعم الأعمال التي تناقش قضاياها بجرأة ووعي.
مشاركة دولية وبرنامج سينمائي متنوع
تميزت الدورة العاشرة من المهرجان بمشاركة واسعة، حيث ضمت 65 فيلمًا من 33 دولة، توزعت على عدة مسابقات تشمل الأفلام الطويلة والقصيرة، إلى جانب برامج خاصة مثل "أفلام ذات أثر" و"أفلام الجنوب" وورش تدريب الشباب.
وعكست هذه المشاركة تنوعًا ثقافيًا كبيرًا، وأسهمت في خلق مساحة للحوار بين صناع السينما من خلفيات مختلفة حول قضايا المرأة والإنسان.
أسوان.. منصة للفن والحوار
أكدت فعاليات المهرجان أن أسوان لم تعد فقط وجهة سياحية، بل أصبحت منصة ثقافية مهمة تحتضن الفنون وتفتح المجال للنقاش حول قضايا المجتمع، خاصة مع التفاعل الكبير من الجمهور المحلي مع العروض والأنشطة المختلفة.

















0 تعليق