تقدم نادي عبدالرسول، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب موجه إلى وزير الزراعة، بشأن ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وتداعياته على الفلاح.
قال عبدالرسول، في بيان الخميس، إنه في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي العالمي تحديات غير مسبوقة بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج، يزداد الضغط على الزراعة في مصر، مع تصاعد المخاوف من أزمة وشيكة في سوق الأسمدة، التي تعد من أهم مدخلات الإنتاج الزراعي.
وأضاف عضو النواب:" وسط تقلبات الأسعار العالمية، وارتفاع تكلفة الطاقة، وحالة الترقب السائدة في الأسواق المحلية، يجد المزارع نفسه في مواجهة معادلة معقدة تهدد استقرار الإنتاج الزراعي، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء".
ولفت عبد الرسول إلى أن هذه التحديات لا تحدث في فراغ، إذ تأتي في سياق دولي مضطرب حيث يعانى سوق الأسمدة العالمي من زيادة الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي، الذي يعد المكون الأساسي في صناعة الأسمدة، إضافة إلى تراجع المعروض في بعض الأسواق الكبرى وفرض قيود تصديرية من دول منتجة.
وتابع أنه على الرغم من تصدر مصر المرتبة السابعة عالميًا فى تصدير الأسمدة بإنتاج 17.9 مليون طن سنويًا، حسب إحصائيات وزارة الزراعة، إلا أن الفلاح يواجه صعوبات حقيقية بشأن تأمين احتياجاته من الأسمدة من السوق المحلية، بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار داخل السوق الحرة.
وأكد أن منظومة الدعم الحالية، على الرغم من أهميتها، لا تشمل جميع المزارعين، بل تقتصر على أصحاب الحيازات الزراعية الرسمية، ما ترك شريحة واسعة من الفلاحين تحت رحمة السوق الحرة، ويتحملون تكاليف مرتفعة قد تؤثر على قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج.
وتوقع النائب أن تشهد الأسواق العالمية مزيدًا من الاضطراب نتيجة تراجع بعض المنتجين والأزمات الجيوسياسية وقيود التصدير، ما يرفع الأسعار، مطالبًا بتشديد الرقابة على توزيع الأسمدة المدعمة، وإعادة النظر في سياسات التصدير لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي أولًا، مع وضع آلية عادلة لوصول الدعم إلى المزارعين الفعليين بدلًا من الحيازات الورقية.
















0 تعليق