40 عامًا من إبداعات عائلة الشاذلى مع الفسيفساء والموزاييك والزجاج المعشق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سيف الشاذلى، فنان يصنع تحفًا من الزجاج المعشق، حيث ينتج مجموعة مدهشة من القطع الفنية، منها الأباجورات والترابيزات، ويقف فخورًا كمن يرى نجاح ابنه. 

قال الشاذلى، لـ«الدستور»: «هذه المهنة تراث عائلى أفتخر به، تعلمتها من أبى، الذى بدأها قبل ٤٠ عامًا، وكان فنانًا بارعًا فطور المهنة وافتتح ورشته الخاصة وبدأ فى تدريب الصنايعية، واستطاع أن يعلم الصنعة للكثير من الشباب، وكل منهم أصبح مَعلّمًا الآن، ويقول بامتنان إنه تعلم فى ورشة الحاج الشاذلى».

وأوضح: «فى الماضى كانت المهنة تسمى (الفسيفساء)، ثم أطلق عليها (الموزاييك) وفى الوقت الحالى تسمى (الزجاج المعشق). كنا نستورد الخامات من الخارج، لكن بعد ارتفاع أسعارها أصبح من الصعب على الزبائن تحمل التكلفة، فاتجهنا إلى التصنيع بخامات محلية، للمحافظة على استمرارية الحرفة وتلبية احتياجات السوق». وتابع: «حينما كنت طفلًا كان والدى يصطحبنى إلى الورشة، وكنت شغوفًا بما أراه، وتعلمت تفاصيل الصنعة بدقة، وبعد عشر سنوات من التعلم تسلمت الراية من أبى»، لافتًا إلى أنه طور العمل واخترع أشكالًا جديدة. وأكد: «لم أفكر يومًا فى تغيير مجال عملى، فأنا أحب هذه المهنة، وأستمتع حينما أمارسها رغم كل الصعوبات.. وأشعر بسعادة كبيرة حينما أستحدث شكلًا جديدًا».

وذكر أن «الزجاج المعشق» كان يستخدم فى الماضى لتزيين المساجد والكنائس فقط، لكن الآن أصبح يدخل فى الكثير من القطع الفنية، مثل الترابيزات والأباجورات، وأحيانًا يطلب العملاء تصميمًا معينًا وأنفذه لهم بدقة، وهناك من يطلب مجموعة متكاملة من نفس التصميم. وقال إنه يتمنى ألا تندثر المهنة، وأن يرى أبناءه يمارسونها ويحققون نجاحًا كبيرًا ويطورون العمل ويخترعون قطعًا جديدة، ويتفوقون عليه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق