ألكسندر ستوب: دور «القاهرة» مهم فى حل النزاعات العالمية الحالية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الرئيس الفنلندى، ألكسندر ستوب، أن هناك تماثلًا فى الرؤى بين مصر وفنلندا فيما يتعلق بالنزاعات الحالية فى العالم وكيفية حلها، قائلًا إن هذا الأمر كان محورًا للمباحثات التى أجراها مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، معربًا عن اعتقاده بأن مصر تعد جزءًا من حل هذه المشكلات.

وألقى «ستوب»، أمس، محاضرة تحت عنوان «التحولات العالمية وتغير موازين القوة» بمقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وأضاف أن النظام العالمى شهد تغيرات فى أعقاب الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتى، ويوجد حاليًا تصعيد للنزاعات مثلما حدث فى غزة وإيران ولبنان والسودان، مشيرًا إلى ظهور تحولات أكثر تعقيدًا فى ضوء تنامى قوة الصين، نتيجة اقتصادها الكبير الذى نجح فى رفع أعداد كبيرة من الناس من براثن الفقر، وكذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.

وأضاف أنه يوجد حاليًا نظام عالمى متعدد الأقطاب ونظام عالمى متعدد الأطراف ودول الجنوب العالمى، موضحًا أن النظام العالمى متعدد الأقطاب يشهد منافسة بين القوى العظمى مثل الصين والولايات المتحدة، بينما العالم المتعدد الأطراف يعمل على نظام أكثر استقرارًا وعدلًا وأمنًا ويدعم القواعد والقانون الدولى.

ورأى أنه يجرى حاليًا إعادة ترتيب للمنظور العالمى والإقليمى والاستراتيجى والمحلى، مشيرًا إلى التعاون على المستوى الإقليمى من خلال المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبى والاتحاد الإفريقى وجامعة الدول العربية ومنظمة الآسيان وغيرها، فضلًا عن التعاون الإقليمى المتمثل فى دول الخليج والترتيبات بين القوى الفعالة فى بعض النزاعات الإقليمية مثل غزة والسودان.

وأضاف أن هناك منظمات أخرى لها أطر للتعاون مثل «بريكس»، فضلًا عن شراكات استراتيجية بين البرازيل وروسيا وبين الصين وجنوب إفريقيا، بينما هناك فى العالم الغربى شراكات بين أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن كل هذه الشراكات تأتى فى سياق إعادة ترتيب النظام العالمى.

وقال إن العالم ينقسم حاليًا إلى مجموعات مختلفة، فهناك مجموعة من ٥٠ دولة تمثل العالم الغربى، بما فى ذلك أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان ونيوزيلاندا، وهذه المجموعة لا تقودها حاليًا الولايات المتحدة وتسعى إلى الحفاظ على النظام العالمى، بينما هناك مجموعة من ٢٥ دولة، تضم روسيا والصين، فى حين هناك مجموعة دول الجنوب العالمى التى تضم مصر، والتى من المتوقع أن تلعب دورًا فى تحديد النظام العالمى الجديد.

وأفاد بأن مصر تمتلك قوة بشرية كبيرة، من حيث تعداد السكان من بينهم الشباب تحت سن ٤٠ عامًا، وتستطيع اختيار مسار مختلف، مشيرًا إلى أن القوى الوسطى تسعى إلى إصلاح المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى.

وذكر أن هناك تنافسًا بين الدول فى مجالات مختلفة مثل التكنولوجيا والموارد والثروات والطاقة، مشددًا على ضرورة العمل من أجل إصلاح المؤسسات وزيادة الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن من ٥ إلى ١٠ دول وإلغاء حق النقض، وأن يتم إيقاف حق التصويت للدول التى لا تلتزم بميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن دعم دور المؤسسات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبى وتعزيز التكامل فيما بينها والالتزام بالعمل على دعم الاستقرار والسيادة ووحدة الأراضى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق