نقلة نوعية في التعليم المصري.. إطلاق منظومة المؤهلات المصغرة رسميًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إطلاق السجل الوطني للمؤهلات المصرية عبر الإنترنت، إلى جانب تفعيل الإطار الوطني للمؤهلات، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التعليم في مصر والانتقال بها نحو التعليم القائم على المهارات والجدارات.

وأكد عشماوي أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في فلسفة التعليم، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على المؤهلات الكاملة فقط، بل يمتد إلى تبني مفهوم المؤهلات المصغرة، وهي شهادات تعليمية قصيرة المدى تركز على مهارات محددة يمكن اكتسابها في فترة زمنية قصيرة، بما يعزز الجدارة والمهارة لدى المتعلمين، وتكون مكملة للمؤهلات التقليدية مثل البكالوريوس.

وأوضح أن هذا التوجه يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة في التعليم، التي تركز على التعلم مدى الحياة وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يضمن إعداد خريجين أكثر قدرة على المنافسة في بيئات العمل المتغيرة.

وأشار إلى أن السجل الوطني للمؤهلات سيتم إطلاقه إلكترونيًا ليضم جميع المؤهلات المصرية، سواء الجامعية أو المصغرة، على غرار الأنظمة المطبقة في الدول المتقدمة، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول الرائدة في هذا المجال من خلال تفعيل الإطار الوطني للمؤهلات كمنظومة شاملة لتنظيم وتصنيف الشهادات التعليمية.

وجاءت هذه التصريحات خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثامن لجودة التعليم والاعتماد، والذي يناقش “المؤهلات المصغرة والإطار الوطني للمؤهلات جسور عبر الحدود”، بمشاركة واسعة من قيادات التعليم العالي وخبراء دوليين، وبحضور ممثلين عن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المختلفة.

وأضاف عشماوي أن الهيئة قامت بتطوير معايير التعليم العالي وما قبل الجامعي، بحيث تركز على الكفاءة والجدارة بدلًا من الكم، مع تقليل الاعتماد على الحفظ والتلقين، مشيرًا إلى تطبيق هذه المعايير تجريبيًا في محافظة الإسماعيلية تمهيدًا لتعميمها.

كما كشف عن إعادة هيكلة منظومة الاعتماد في التعليم العالي لتشمل ثلاث مراحل رئيسية: اعتماد الجامعة أولًا، ثم الكليات، ثم البرامج التعليمية، إلى جانب مراجعة المعايير الأكاديمية في 25 تخصصًا، بما يضمن التحول من التوثيق الورقي إلى قياس الأداء الفعلي على أرض الواقع.

وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة تتجاوز 300% في عدد المؤسسات التعليمية المتقدمة للاعتماد أو الحاصلة عليه، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية الجودة كعنصر أساسي في تطوير التعليم، مع تزايد إقبال المعاهد الأزهرية على الاعتماد وتحديث معاييرها التعليمية.

وأكد أن الإطار الوطني للمؤهلات لا يقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل يشمل التعليم الفني والتقني، مشيرًا إلى العمل على تفعيل أربعة مسارات رئيسية داخله تشمل المسار التكنولوجي، والأزهري، والمهني، إضافة إلى المسار العسكري والشرطي، بما يواكب احتياجات التنمية وسوق العمل.

واختتم بالتأكيد على أن برامج التدريب بالهيئة أسهمت في تأهيل مسؤولي الجودة بمختلف المؤسسات التعليمية، من خلال دورات وبرامج مستمرة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وصياغة مستقبل تطوير التعليم في مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق