الضغوط العسكرية لا تحقق الأهداف.. هل فشلت الاستراتيجية الأمريكية في إيران؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، التطورات الأخيرة فيما يتعلق بحرب إيران وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة لأجل غير مسمى، تعكس إخفاق متكرر في استراتيجية الإدارة الأمريكية القائمة على التهديد باستخدام القوة العسكرية لإجبار إيران على تقديم تنازلات في المفاوضات.

فشل الاستراتيجية الأمريكية في إيران

ولفتت إلى أنه يبدو أن هذا النهج لم يحقق أهدافه، إذ لم تستجب طهران للضغوط، بل ظهرت بموقف أكثر تماسكًا، خاصة مع تأجيل مشاركتها في المحادثات، ما يعكس قدرتها على المناورة السياسية.

ويرى محللون أن إيران باتت تنظر إلى التهديدات الأمريكية باعتبارها أقل مصداقية، في ظل تراجع واشنطن عن التصعيد، وهو ما قد يمنح طهران هامشًا أكبر في التفاوض أو حتى في التصعيد المضاد.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

يفتح تمديد وقف إطلاق النار المجال أمام إحياء المسار الدبلوماسي، خاصة إذا استمر لفترة طويلة تسمح ببناء تفاهمات تدريجية، إلا أن طبيعة المفاوضات مع إيران، التي تتسم بالتعقيد والبطء، قد تعني أن أي تقدم سيستغرق وقتًا طويلًا.

كما أن استمرار الهدنة قد يقلل من رغبة الإدارة الأمريكية في العودة إلى المواجهة العسكرية، خصوصًا في ظل التأثيرات السلبية للحرب على الاقتصاد العالمي وشعبية الرئيس داخليًا.

ومع ذلك، تبقى مواقف ترامب غير مستقرة، إذ سبق أن أنهى مسارات تفاوضية بشكل مفاجئ عبر اللجوء إلى الخيار العسكري، ما يثير شكوكًا حول استمرارية هذا النهج.

لا يبدو أن وقف إطلاق النار يمثل حلًا جذريًا للأزمة، حيث لا يزال مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، تحت تهديد الإغلاق من قبل إيران، ما يشكل خطرًا مستمرًا على الاقتصاد العالمي.

كما تحتفظ طهران بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يتيح لها إعادة تطوير برنامجها النووي، إلى جانب استمرار التوترات الداخلية والضغوط السياسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق