حذّرت إيران، اليوم الأربعاء، من ردّ “ساحق” على أي هجوم متجدد من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أنها في أعلى درجات الجاهزية العسكرية لمواصلة المواجهة، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
ونقلت قناة “إيران إنترناشونال” عن الحرس الثوري الإيراني، في بيان صدر الأربعاء بمناسبة ذكرى تأسيسه، أنه مستعد بالكامل لخوض أي مواجهة محتملة مع واشنطن وتل أبيب، مشددًا على أن أي تصعيد جديد سيُقابل بردّ غير مسبوق.
الاستعداد لخوض مواجهة محتملة
وأضاف البيان: “نحن في ذروة الجاهزية لمواصلة القتال إذا تكرر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، فسنوجّه ضربات ساحقة تتجاوز الخيال لأصولهم في المنطقة”، في إشارة واضحة إلى رفع مستوى الردع العسكري الإيراني.
وفي غصون ذلك فقد يأتي هذا التصعيد في الخطاب بالتزامن مع حادث أمني في المياه القريبة من سلطنة عُمان، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة.
فقد أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زورق يُعتقد أنه تابع للحرس الثوري شمال شرق عُمان.
ووفقًا للوكالة، فإن قبطان السفينة أبلغ عن اقتراب زورق واحد دون أي تحذير أو تواصل مسبق عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي، قبل أن يفتح النار على السفينة على بعد نحو 15 ميلًا بحريًا من السواحل العُمانية.
وأسفر الهجوم عن أضرار كبيرة في جسر القيادة، وهو الجزء الحيوي المسؤول عن توجيه السفينة وإدارتها.
ورغم خطورة الحادث، أكدت عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم يتم تسجيل أي حرائق أو أضرار بيئية ناتجة عن الهجوم، ما حال دون تفاقم تداعياته على حركة الملاحة أو البيئة البحرية.
ودعت الوكالة السفن العاملة في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة، في ظل تزايد المخاطر الأمنية في تلك المياه، التي تُعد من أهم طرق التجارة العالمية، خصوصًا مع قربها من مضيق هرمز الاستراتيجي.
ويشير هذا التطور إلى أن المنطقة تقف أمام احتمالات مفتوحة، تتراوح بين احتواء التوتر عبر القنوات الدبلوماسية، أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي قد يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.














0 تعليق