بعد إقرار قانون الإيجار القديم 2025، أثار النص الخاص بالامتداد القانوني للعقود جدلاً كبيرًا، وتعد مسألة امتداد العقود للورثة أكثر الجوانب تعقيدًا في المنظومة القانونية المنظمة للعلاقة الإيجارية في مصر، حيث ارتبط عبر عقود طويلة بمبدأ الامتداد القانوني الذي أتاح انتقال الحق في الإقامة من المستأجر الأصلي إلى بعض أفراد أسرته وفق ضوابط محددة.
وبحسب القواعد المستقرة في قوانين الإيجار القديم، فإن امتداد العقد لا يتم بصورة مطلقة، بل يخضع لشروط تتعلق بالإقامة الفعلية للمستفيد قبل وفاة المستأجر الأصلي، ومدى ثبوت الإقامة المستقرة داخل الوحدة المؤجرة كشرط أساسي لاستمرار العلاقة الإيجارية.
ويشترط القانون أن يكون من يطالب بالامتداد من الورثة من المقيمين إقامة فعلية ودائمة مع المستأجر الأصلي وقت الوفاة، حيث لا يُعتد بالإقامة العرضية أو غير المستقرة، وهو ما جعل مسألة الإثبات أحد أهم عناصر النزاع في هذا النوع من القضايا.
وفي حال تعدد المستفيدين، يحدد القانون نطاق المستحقين وفق درجة القرابة وشروط الإقامة، مع استبعاد من لا تتوافر فيهم شروط الاستمرار في الانتفاع بالعقار، بما يحول دون تحول الامتداد الإيجاري إلى حق مطلق لجميع الورثة.
ومع تعديل قانون الإيجار القديم، أصبح امتداد العقود محل إعادة تنظيم تدريجي، في إطار يهدف إلى إنهاء الامتداد غير المحدود للعقود، مع مراعاة البعد الاجتماعي للفئات التي تعتمد على هذه الوحدات كمحل إقامة رئيسي.
ويأتي ذلك ضمن رؤية أوسع لإعادة ضبط سوق الإيجارات القديمة، بحيث يتم تحقيق التوازن بين حقوق الملكية الخاصة واعتبارات الاستقرار الأسري، مع التأكيد على أن أي تغيير في أوضاع الورثة يظل خاضعًا لنصوص القانون والإجراءات القضائية المنظمة.
















0 تعليق