تنطلق خلال الفترة بين 20 و25 من أبريل الجاري فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة بمدينة أسوان.
مهرجان أسوان لافلام المرأة
تشارك إسبانيا في الدورة بفيلمين سينمائيين: الروائي الطويل "البيت البرتغالي" للمخرجة أبلينا برات، والروائي القصير "مجنونة بك" للمخرجة جريتا دياث موريو.
سيشهد المهرجان حضور المخرجة الأخيرة، بالإضافة إلى السينمائيتين ماريا أبنيا وأبريل بيلا، اللتين ستشاركان كعضوتين في لجان التحكيم، وستنضمان إلى منتدى أسوان للشباب، وهو نشاط يُقام بالتوازي مع فعاليات المهرجان.
فيلم البيت البرتغالي
ويروي "البيت البرتغالي" للمخرجة أبلينا برات قصة اختفاء زوجة فيرناندو، وهو أستاذ جغرافيا هادئ الطباع، مما يتركه في حالة من الانهيار التام. وفي خضم ضياعه، ينتحل شخصية رجل آخر ليعمل بستانيًا في مزرعة برتغالية؛ وهناك تنشأ صداقة غير متوقعة بينه وبين مالكة المزرعة، وينغمس في حياة جديدة لا تنتمي إليه.
أبلينا برات (فالنسيا، ١٩٧٢) هي مخرجة ومهندسة معمارية إسبانية، عززت مسيرتها المهنية في الصناعة السينمائية من خلال عملها كمراقبة سيناريو (سكربت) في عشرات الإنتاجات قبل أن تنتقل إلى مجال الإخراج ويتميز أسلوبها بجمالية فنية رفيعة وحس إنساني مرهف، وهي سمات أهلتها لنيل تقدير النقاد والعديد من الجوائز، من أبرزها ست جوائز بيرلانجا (بما في ذلك جائزتا أفضل إخراج وأفضل فيلم)، وجائزة أفضل ممثل في أسبوع السينما الدولية في بايادوليد، بالإضافة إلى اختيار أعمالها في محافل دولية مرموقة مثل مهرجان فينيسيا السينمائي. وقد رُشحت لنيل جائزة جويا لأفضل سيناريو أصلي عن فيلمها "البيت برتغالي".
أما فيلم "مجنونة بك" للمخرجة جريتا دياث موريو، فيتناول قصة الفتاة ألما، وهي فتاة في السادسة عشرة من عمرها تعيش في قرية صغيرة حيث الركود سيد الموقف ولا أحد يلاحظ وجودها. يمثل هوسها بـالشاب خوسيه - شاب أكبر منها سنًا بالكاد يلتفت إليها - وسيلتها الوحيدة للشعور بالحياة. في إحدى الأمسيات، وأثناء توغلها في الحقول، تلتقي ببقرة تراقبها بهدوء مثير للقلق. منذ ذلك اللقاء، يبدأ شيء ما في التحول داخل ألما، حيث تداهمها أحلام غريبة ونوازع جديدة وانجذاب لا تستوعبه؛ إذ تبدو البقرة وكأنها تناديها نحو حيز لم تعد فيه للنظرة البشرية أهمية، وللصمت فيه صوت آخر.
وتستكشف جريتا دياث موريو، وهي مخرجة تلقت تأهيلها في المعهد العالي للسينما والسمعيات والبصريات في كتالونيا وجامعة كولومبيا، وفي أعمالها توجد الرغبة الأنثوية والتوترات الاجتماعية من منظور جمالي جريء. حقق فيلمها القصير "مجنونة بك" (٢٠٢٥) نجاحات دولية في مهرجانات مثل "بالم سبرينجز"، وأسبوع السينما الدولية في مدينة بايادوليد، ومهرجان "سلامدانس". كما توج الفيلم في مهرجان كورتوخينيا بجوائز أفضل فيلم قصير، وأفضل إخراج، وأفضل ممثلة، وأفضل تصميم أزياء. وتجمع حاليًا بين مسيرتها الإبداعية والتدريس الجامعي في جامعتي كولومبيا ونورث وسترن.
ماريا أبنيا، التي ستشارك في لجنة تحكيم المهرجان، هي فنانة في المجال السمعي البصري وأكاديمية ومبرمجة في مهرجان "نظرات وثائقية"، وتتنوع أعمالها ما بين الأنثروبولوجيا والإبداع الفوتوغرافي. بعد نجاح فيلميها القصيرين "سيرسي" (٢٠٢٢) و"سيزيف" (٢٠٢٣)، واللذين حازا على جوائز في مهرجانات مثل مهرجان خيخون السينمائي الدولي ومهرجان لاس بالماس، برز دورها ككاتبة سيناريو مشاركة في فيلم "جزيرة السكر" الذي عُرض لأول مرة في بينالي فينيسيا ٢٠٢٤. تعكف حاليًا على تطويرعملها الروائي الطويل الأول "فوتورا، الضباب"، بالإضافة إلى مشاريع أفلام طويلة أخرى، فضلًا عن تعزيز الإبداع الجماعي من خلال شركة الإنتاج "ماما فيلمز".
أما أبريل بيلا تريول (مينوركا، ١٩٩٨)، التي ستتواجد أيضًا في المهرجان، فهي مخرجة تخرجت من المعهد العالي للسينما والسمعيات والبصريات بمدريد وتخصصت في النوع الوثائقي. يمتازعملها بمنهج حميمي وأنثروبولوجي يستكشف الهوية والذاكرة والجذور العائلية. من أبرز أعمالها الأفلام القصيرة "مارييو" (٢٠١٨)، و"أنا الأخرى" (٢٠١٩)، و"الغريبة" (٢٠٢٣). تعد صوتًا صاعدًا في السينما المستقلة، مع حضور معتاد في مهرجانات مثل مهرجان مينوركا للوثائقيات.
وسيشارك في المهرجان الصحفي الثقافي إدواردو جيوت، الذي يمتلك مسيرة تمتد لثلاثين عامًا ويعد ركيزة أساسية في إدارة المهرجانات، حيث برز كمسؤول عن البرمجة في مهرجان "السينما الشابة" وكخبير تقني في مكتبة الأفلام بفالنسيا (المعهد الفالنسي للثقافة). وتتأكد مكانته الدولية من خلال عمله موجهًا في "منصة مواهب برلينالة" في مدينة جوادالاخارا بالمكسيك، وعضويته في لجان تحكيم بموسكو وروتردام ومكسيكو سيتي. وهو عضو في الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين المرموق "فيبريسي"، وقد نسق دراسات استراتيجية مثل "خارطة المهرجانات" وعمل مستشارًا لمهرجانات مثل مهرجان "أبيسيني". علاوة على ذلك، فهو مؤلف غزير الإنتاج للكتب المتعلقة بأفلام الجريمة والدراما الهوليودية (فيلم نوار)، وأفلام الرعب، وثقافة موسيقى الروك.
ستقام الفعاليات والأنشطة المتعلقة بالمشاركة الإسبانية في هذه الدورة يوم الثاني والعشرين من أبريل. يبدأ البرنامج بعرض فيلم "البيت البرتغالي" في تمام الساعة الثانية ظهرًا في قاعة فندق أوبليسك النيل، يليه عرض الفيلم القصير "مجنونة بك" في تمام الساعة الخامسة مساءً، تعقبه جلسة نقاشية مع مخرجته جريتا دياث موريو. في تمام الساعة الثانية ظهرًا، ستستضيف مكتبة أسوان العامة ندوة تجمع بين أبريل بيلا وإدواردو جيوت. ولاحقًا، في تمام الساعة الرابعة عصرًا في فندق إيزيس أيلاند، ستقدم ماريا أبنيا ورشة عمل تدريبية ضمن إطار اجتماعات ورش العمل للمهنيين الناشئين.
تأسس مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة عام ٢٠١٧، وهو أول مهرجان سينمائي مصري سنوي يركز على الأعمال السينمائية التي تتناول قضايا المرأة، محتفيًا بقصص نجاحها وداعمًا لصانعات الأفلام في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يعد المهرجان الأول الذي يقدم برنامجًا متخصصًا من ورش العمل السينمائية للشباب في المنطقة؛ حيث توفر هذه الورش فرصًا تعليمية وتدريبًا على المهارات اللازمة في مجال العمل السينمائي، تحت إشراف نخبة من أبرز المتخصصين في هذه الصناعة.


















0 تعليق