حذرت تقارير دولية، من أن أزمة الوقود أدت لارتفاع التكاليف التي يحتاجها قطاع الزراعة ما يُهدد الإمدادات الغذائية العالمية.
وأشار مزارعون إلى من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الديزل، الذي يُهدد المحاصيل، مُسلطين الضوء على أزمة طاقة عالمية تُؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء في كل مكان بالعالم وذلك وفق موقع “stream line ”.
وبحسب التقرير يواجه القطاع الزراعي العالمي تهديدًا خفيًا لا علاقة له بالطقس أو الآفات وهو الارتفاع الصاروخي في تكلفة الطاقة، ففي المملكة المتحدة، يُحذر المزارعون من أن سعر "الديزل الأحمر" وهو وقود مدعوم بضرائب أقل يُستخدم في المركبات الزراعية غير المخصصة للطرق يدفعهم إلى حافة الإفلاس.
وارتفعت أسعار الديزل الأحمر في بريطانيا بنسبة 56% منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في فبراير 2026، مما وضع المزارعين في مأزق بين ركود أسعار الغذاء وارتفاع تكاليف التشغيل بشكل كبير.
وأشار التقرير إلى أن تكلفة الديزل الأحمر ارتفعت من 78 بنسًا للتر قبل النزاع إلى 1.22 جنيه إسترليني أمس الاثنين فيما وصلت ذروة السعر إلى 1.38 جنيه إسترليني في 10 مارس عقب اندلاع النزاع ومع هذا فإن الوضع الحالي لا يزال أعلى بنسبة 56% من مستويات ما قبل الحرب رغم إعلانات وقف إطلاق النار.
وتتجه سياسة الحكومة البريطانية إلى تمديد خفض ضريبة الوقود بمقدار 5 بنسات حتى سبتمبر وتم الإبقاء على خصم ضريبي بنسبة 80%.
فيما وصف الاتحاد الوطني للمزارعين الوضع بأنه "حرج" فبينما توفر التدخلات الحكومية، مثل خفض رسوم الوقود، راحة مؤقتة، إلا أنها غير كافية لتعويض التحول الهيكلي في أسعار الطاقة الناجم عن عدم الاستقرار العالمي. ويكافح السوق للتكيف مع "وضع طبيعي جديد" حيث يرتبط أمن الطاقة ارتباطًا وثيقًا بالسلام العالمي.
تضرر الزراعة بسبب الطاقة يهدد الدول الفقير
وحذر التقرير من أن تقليل المزارعون في المملكة المتحدة أو أوروبا أو الأمريكتين من الإنتاج، سيُزعزع ذلك استقرار تدفقات التجارة العالمية، مما يرفع تكلفة الواردات لدول مثل كينيا. حيث تعتمد كينيا على استقرار أسواق الحبوب العالمية لتكملة الإنتاج المحلي. وإذا واجهت سلال الغذاء الرئيسية في العالم انكماشًا في الإمدادات بسبب تكاليف الطاقة، فإن النتيجة هي التضخم الذي يُؤثر بشدة على الأسرة الكينية المتوسطة.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة الحالية تسلط الضوء على الحاجة المُلحة إلى استراتيجية زراعية أكثر مرونة، وأقل اعتمادًا على أسواق الوقود الأحفوري المُتقلّبة وهذا يعني الاستثمار في الطاقة المُتجددة للزراعة، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، وتعزيز شبكات التجارة الإقليمية داخل مجموعة شرق أفريقيا (EAC) للتخفيف من آثار الصدمات العالمية.









0 تعليق