"رويترز": إيران تدرس حضور محادثات سلام قبل انتهاء الهدنة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت وكالة «رويترز»، أمس الإثنين، إن طهران تدرس حضور محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، وسط تحركات تقودها إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي يمثل عقبة رئيسية أمام استئناف المسار الدبلوماسي.

ونقلت الوكالة عن مصدر إيراني كبير قوله إن طهران تنظر «بإيجابية» إلى المشاركة في المحادثات، لكنها لم تتخذ قراراً نهائياً بعد. في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «الانتهاكات الأميريكية المستمرة لوقف إطلاق النار» تشكل عائقاً أساسياً أمام استمرار العملية السياسية.

وأضاف المصدر أن باكستان، التي تلعب دور الوسيط، تبذل جهوداً لإنهاء الحصار الأميركي وضمان مشاركة إيران، في وقت تأمل فيه واشنطن التوصل إلى اتفاق يحد من ارتفاع أسعار النفط ويجنب الأسواق العالمية مزيداً من التراجع.

ومن المقرر أن ينتهي خلال الأسبوع الجاري وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين، والذي جاء بعد حرب خلفت آلاف القتلى في إيران، التي ردت بهجمات على المصالح الأميركية، ما ألحق أضراراً واسعة بالاقتصاد العالمي، لا سيما أسواق الطاقة.

ويتوجه وفد أمريكي إلى باكستان لجولة المفاوضات مع إيران، وفق ما أفاد مصدر أميركي مواكب للمفاوضات، قال إن الوفد سيغادر «قريبًا»، بعد أن كان ترامب أعلن الأحد أنه سيرسل وفدًا إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حد دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وفق «فرانس برس».

وتسعى إيران، وفق وكالة «رويترز»، إلى استثمار سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، للتوصل إلى اتفاق يمنع استئناف الحرب، ويخفف من أعباء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ويوفر هامشاً من المرونة بشأن برنامجها النووي.

في المقابل، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثه عن قرب التوصل إلى اتفاق جديد، معتبراً أن الاتفاق المرتقب سيكون أفضل من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحب منه خلال ولايته الأولى عام 2018.

وتزامنت التحركات السياسية مع تصعيد ميداني، بعدما أعلنت واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت خرق الحصار البحري، فيما وصفت طهران الخطوة بأنها «قرصنة مسلحة»، متوعدة بالرد.

كما شهدت أسواق الطاقة توتراً جديداً، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو خمسة بالمئة مع استمرار المخاوف من انهيار الهدنة، في ظل تعطل حركة الملاحة جزئياً عبر مضيق هرمز.

وفي باكستان، رفعت السلطات مستوى الاستعدادات الأمنية، حيث جرى نشر نحو 20 ألف عنصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية والجيش في العاصمة، تحسباً لانعقاد المحادثات المرتقبة رغم استمرار الغموض بشأن مشاركة إيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق