زلزال داخل الدعم السريع.. انشقاق “القبة” يفتح باب الانهيار ويهز عرش حميدتي (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تطور لافت ضمن مسار الصراع السوداني، اعتبر الفريق إبراهيم الماظ، مستشار حركة العدل والمساواة للشئون الاجتماعية السودانية، أن خطوة انشقاق القائد الميداني البارز النور القبة عن صفوف قوات الدعم السريع تمثل تحولًا نوعيًا في توازنات المشهد، واصفًا إياها بأنها “ثغرة كبرى” داخل بنية المليشيا.

التأكل يضرب صفوف الدعم السريع

وأوضح الماظ في تصريحات خاصة لـ"هنا السودان" بجريدة الدستور، أن هذه الخطوة لا يمكن قراءتها بمعزل عن حالة التآكل الداخلي التي بدأت تضرب صفوف الدعم السريع، مشيرًا إلى أن انضمام شخصية بحجم وتأثير القبة إلى القوات المسلحة يعكس تصدعًا حقيقيًا في منظومة القيادة والسيطرة داخل المليشيا، خاصة في ظل الضغوط الميدانية والسياسية المتزايدة.

وأكد أن القبة لم يكن مجرد عنصر عسكري عادي، بل كان جزءًا من شبكة نفوذ ميداني لها امتدادات قبلية وتنظيمية، ما يجعل خروجه من المعادلة ضربة مركبة، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضًا على مستوى الروح المعنوية داخل صفوف الدعم السريع. وأضاف أن مثل هذه الانشقاقات تعكس إدراكًا متزايدًا لدى بعض القيادات بخطورة الاستمرار في مسار المواجهة الحالية.

وأشار الماظ إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام سلسلة من الانشقاقات المشابهة، خاصة إذا ما تزايدت القناعة داخل صفوف المليشيا بأن موازين القوى تميل تدريجيًا لصالح الدولة، وأن استمرار القتال لم يعد يحقق أي مكاسب استراتيجية حقيقية.

وفي سياق متصل، شدد على أن حركة العدل والمساواة ترى في هذه التطورات فرصة لإعادة ترتيب المشهد الوطني، داعيًا بقية القيادات الميدانية داخل الدعم السريع إلى مراجعة مواقفها والانحياز إلى ما وصفه بـ”الخيار الوطني”، عبر إلقاء السلاح والانضمام إلى مؤسسات الدولة.

كما لفت إلى أن البعد الاجتماعي للصراع لا يقل خطورة عن البعد العسكري، معتبرًا أن تفكيك البنية القبلية التي استندت إليها المليشيا في تجنيد عناصرها أصبح ضرورة ملحة، وأن انشقاق القبة قد يسهم في إضعاف هذا الارتكاز، خاصة إذا تبعته خطوات مماثلة من قيادات أخرى ذات تأثير مجتمعي.

واختتم الماظ تصريحاته بالتأكيد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات متسارعة، وأن ما جرى ليس حدثًا معزولًا، بل مؤشر على بداية إعادة تشكل موازين القوى داخل السودان.

ضربة قوية لقيادة الميليشيا

من جانبه، وصف المستشار السياسي لحركة العدل والمساواة بابكر حمدين انشقاق النور القبة بأنه “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”، معتبرًا أنها تعكس وعيًا متقدمًا بخطورة المسار الذي تنتهجه قوات الدعم السريع منذ اندلاع الصراع.

وأوضح حمدين أن هذه الخطوة تمثل ضربة قوية لقيادة المليشيا، وعلى رأسها محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه، متهمًا إياهما باستغلال البنية القبلية وتأجيجها ضد الدولة، بما أدى إلى تعميق حالة الانقسام داخل المجتمع السوداني.

وأشار إلى أن ما يجري في السودان لم يعد مجرد صراع على السلطة، بل تحول إلى مشروع يستهدف بنية الدولة نفسها، مؤكدًا أنه لا توجد أي مبررات موضوعية أو أخلاقية تبرر استمرار القتال في ظل حجم الدمار والخسائر التي تكبدها الشعب السوداني.

وأكد حمدين أن انشقاق القبة يبعث برسالة واضحة إلى بقية القيادات داخل الدعم السريع، مفادها أن الاستمرار في هذا المسار لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، سواء على المستوى الشخصي أو الوطني. وأضاف أن هذه الخطوة قد تشجع آخرين على اتخاذ قرارات مماثلة، خاصة في ظل تنامي القناعة بأن المشروع الذي تقوده المليشيا يخدم أجندات خارجية أكثر مما يخدم مصالح السودان.

كما شدد على أن حركة العدل والمساواة تنظر إلى هذه التطورات باعتبارها فرصة لإعادة توجيه البوصلة نحو مسار وطني جامع، يقوم على إنهاء القتال واستعادة مؤسسات الدولة، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى.

وفي ختام تصريحاته، أعرب حمدين عن أمله في أن يحذو بقية قادة الدعم السريع حذو القبة، مؤكدًا أن استمرار القتال لن يحقق أي مكاسب حقيقية، بل سيؤدي إلى مزيد من التمزق والانهيار، في وقت يحتاج فيه السودان إلى التكاتف لإعادة البناء واستعادة الاستقرار.

 

الدستور TV

هنا السودان من القاهرة

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق