كميل البوشوكة: غياب الاتفاق الأمريكي- الإيراني يفاقم القلق حول مضيق هرمز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال كميل البوشوكة، الباحث في معهد الحوار للأبحاث والدراسات، إن السبب الرئيسي لعودة القلق حول مضيق هرمز هو غياب اتفاق واضح بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار التناقض في التصريحات السياسية بين الطرفين.

وأعلنت إيران، يوم السبت، إعادة إغلاق مضيق هرمز ردا على ما وصفته باستمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، متراجعة بذلك عن قرارها في اليوم السابق إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي لتجارة المحروقات العالمية.

وأضاف البوشوكة في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه في الوقت الذي يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته  "تروث سوشيال" عن وجود تقدم أو تفاهمات مع طهران، تخرج قيادات إيرانية بتصريحات مختلفة عبر منصة  إكس، تنفي هذه الروايات بشكل واضح.

وتابع أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد أن أي تفاهمات حقيقية لا تعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل من خلال اتفاقات رسمية وتوقيع مباشر بين الطرفين، وأن هذا التناقض يعكس أن المفاوضات - إن كانت موجودة - لم تصل بعد إلى مرحلة اتفاق فعلي.

عودة القلق

وأوضح أنه في ظل هذا الغموض، يعود القلق حول أمن الملاحة في مضيق هرمز لأن المضيق يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وأي توتر سياسي أو عسكري بين واشنطن وطهران ينعكس فورا على استقرار الملاحة فيه.

وأشار إلى أن عودة القلق ليست نتيجة حادث معين بقدر ما هي نتيجة استمرار الصراع وعدم الوصول إلى تسوية سياسية واضحة بين الطرفين. لافتا إلى أن فتح أو استقرار الملاحة في مضيق هرمز مرتبط بشكل مباشر بمدى التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكمل أن إيران تسعى إلى أي اتفاق يؤدي إلى تخفيف أو رفع الحصار الاقتصادي المفروض عليها، لأن العقوبات المالية والاقتصادية تمثل الضغط الأكبر على الاقتصاد الإيراني.

واستطرد: الولايات المتحدة ترفض تقديم تنازلات مالية قبل التوصل لاتفاق واضح وقد طرحت في بعض النقاشات فكرة الإفراج عن نحو 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة كخطوة محدودة، لكن هذه الأموال في الأصل تعود لإيران ومجمدة ضمن نظام العقوبات.

وبين أنه خلال الأسابيع الماضية، ورغم استمرار بيع النفط الإيراني خصوصا إلى الصين، فإن العائدات المالية لا تصل بالكامل إلى طهران بسبب القيود المرتبطة بالنظام المالي الدولي والدولار، ما يعني أن العقوبات المالية لا تزال فعالة إلى حد كبير.

وحذر البوشوكة من أن عودة التوتر في مضيق هرمز يمكن أن تترتب عليها عدة تداعيات استراتيجية واقتصادية، مثل تشديد الحصار البحري على إيران وقد تستمر الولايات المتحدة في تعزيز الرقابة البحرية على حركة النفط والتجارة الإيرانية.

وبين أن هذا النوع من الضغط قد يكون في بعض الأحيان أكثر تأثيرا من الضربات العسكرية لأنه يستهدف مباشرة الاقتصاد الإيراني وإمدادات الطاقة، كما سيكون هناك تأثيرات اقتصادية داخل إيران لأن أي تشديد في الحصار البحري قد يؤدي لانخفاض قدرة إيران على تصدير النفط وتواجه صعوبات في استيراد السلع الأساسية ويتسبب في ارتفاع أسعار الغذاء والدواء كما يتسبب في زيادة الضغوط الاقتصادية على ايران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق