قال يوسف هزيمة، المحلل السياسي في الشأن الإيراني، إن المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تأتي في ظل مشهد معقد، حيث يسعى كل طرف إلى تسويق نفسه باعتباره المنتصر في هذه الحرب، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات ليست سوى محاولة لتعزيز المواقف التفاوضية قبل الدخول في جولة جديدة من المفاوضات.
الحديث عن الانتصار لا يزال مبكرًا
وأوضح هزيمة، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن الحديث عن الانتصار لا يزال مبكرًا، إذ إن السؤال الأهم في هذه المرحلة هو ما إذا كانت الحرب قد انتهت فعليًا أم أننا أمام هدنة مؤقتة قد تسبق جولات جديدة من التصعيد، خاصة مع اقتراب انتهاء الهدنة خلال الساعات المقبلة.
المؤشرات الحالية توحي بأن الجانبين يتركان الباب مفتوحًا أمام استئناف الحوار
وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بأن الجانبين يتركان الباب مفتوحًا أمام استئناف الحوار، وسط أنباء عن إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات في إسلام آباد بباكستان، أو في أي عاصمة أخرى يتم التوافق عليها.
المفاوضات السابقة لم تفشل بشكل كامل لكنها تعثرت نتيجة وجود نقطتي خلاف رئيسيتين
وأشار "هزيمة" إلى أن المفاوضات السابقة لم تفشل بشكل كامل، لكنها تعثرت نتيجة وجود نقطتي خلاف رئيسيتين لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنهما، الأولى تتعلق بالملف اللبناني، حيث تصر إيران على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل الساحة اللبنانية، والثانية ترتبط بالملف النووي، خاصة فيما يتعلق بمستوى التخصيب وآليات الرقابة الدولية.
وأكد، على أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء بالانتقال إلى مرحلة التهدئة الشاملة أو العودة إلى التصعيد، مشددًا على أن نتائج هذه المفاوضات لن تحدد فقط مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران، بل ستنعكس أيضًا على مجمل الاستقرار الإقليمي والدولي.











0 تعليق