يواصل التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي تنويع محاور تدخلاته التنموية، مسجلًا إنجازات استراتيجية بلغة الأرقام في قطاع الزراعة والأمن الغذائي، والذي يُعد عصب الاقتصاد الريفي والمحرك الأساسي للإنتاج المحلي.
وتكشف المؤشرات الميدانية عن إطلاق التحالف لمبادرات زراعية ضخمة وغير مسبوقة، في مقدمتها مبادرة "إزرع" التي استهدفت في مرحلتها الأولى دعم أكثر من ١٠٠ ألف من صغار المزارعين في مختلف المحافظات، بهدف توسيع الرقعة الزراعية من المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها محصول القمح لتغطي مساحات تتجاوز ١٥٠ ألف فدان، وذلك لتعزيز الأمن الغذائي القومي.
ولم تقتصر هذه المبادرات على التوعية والإرشاد الزراعي، بل شملت تقديم دعم ملموس تمثل في توفير التقاوي المعتمدة عالية الجودة بنصف التكلفة، إلى جانب تقديم الأسمدة وتسهيل الوصول إلى التقنيات الزراعية الحديثة، مما يسهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاجية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الفلاح المصري وتقليل الفجوة الاستيرادية.
وبالتوازي مع الدعم التقني والمادي، حشد التحالف طاقات ضخمة تمثلت في أكثر من ٢٥٠ ألف متطوع من الشباب الذين جابوا الحقول والنجوع لتقديم الدعم اللوجستي للمزارعين، وتسهيل وصول الخدمات والمساعدات للمستحقين الحقيقيين وتدقيق قواعد البيانات.
لتؤكد هذه الأرقام والمبادرات النوعية أن الشراكة الفاعلة بين مؤسسات المجتمع المدني والدولة تتجاوز مفهوم الرعاية الاجتماعية لتشمل التمكين الاقتصادي والإنتاجي، وبناء استراتيجية وطنية متكاملة تدعم الفلاح كشريك أساسي في التنمية، وتعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، استكمالًا لمسيرة البناء في الجمهورية الجديدة.

















0 تعليق