لم يعد نجاح الأفلام في شباك التذاكر يعتمد فقط على جودة العمل أو تقييمات النقاد، بل باتت السوشيال ميديا لاعبًا رئيسيًا في صناعة النجاحات السينمائية، وهو ما تجسد بوضوح في تجربة فيلم The Mummy، الذي تحول إلى ظاهرة جماهيرية قبل حتى انطلاق عرضه الرسمي.
الفيلم، الذي أخرجه Lee Cronin، دخل المنافسة بقوة محققًا 5.1 مليون دولار في يوم واحد، مع توقعات بوصوله إلى 13 مليون دولار خلال أول ثلاثة أيام عرض، مدفوعًا بزخم رقمي استثنائي جعله حاضرًا بقوة في وعي الجمهور.
ووفقًا لبيانات RelishMix، فقد حصد “The Mummy” ما يقرب من 265 مليون متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل عرضه، وهو رقم ضخم يعكس حجم الاهتمام الذي سبق طرح الفيلم، ويضعه ضمن قائمة أبرز أفلام الرعب من حيث الانتشار الرقمي.
هذا الحضور لم يكن مجرد أرقام، بل ترجمه تفاعل واسع عبر منصات مثل تيك توك وإنستجرام ويوتيوب، حيث انتشرت مقاطع تشويقية ومحتوى تفاعلي ساهم في خلق حالة من الفضول والترقب، خاصة مع الطابع المثير للجدل الذي يحمله العمل.
ورغم الانتقادات التي طالت الفيلم، خاصة فيما يتعلق ببعض عناصره الدرامية، فإن الجمهور أبدى تفاعلًا إيجابيًا، حيث حصل على تقييم 77% عبر موقع Rotten Tomatoes، في مؤشر واضح على نجاحه في جذب المشاهدين، حتى مع وجود آراء نقدية متحفظة.
ويعكس نجاح “The Mummy” تحولًا ملحوظًا في معايير النجاح السينمائي، حيث لم تعد الكلمة الفصل للنقاد فقط، بل أصبحت منصات التواصل الاجتماعي قادرة على توجيه دفة الإقبال الجماهيري، وصناعة “التريند” الذي يتحول بدوره إلى إيرادات حقيقية.
كما أن الاعتماد على حملات ترويجية رقمية مكثفة، مدعومة بحضور طاقم العمل على السوشيال ميديا، ساهم في تعزيز انتشار الفيلم، وإن كان هذا الحضور متوسطًا مقارنة ببعض الأعمال المنافسة.
يثبت “The Mummy” أن المعركة الحقيقية لم تعد داخل قاعات السينما فقط، بل تبدأ على شاشات الهواتف، حيث يُصنع القرار الأول للمشاهد، ويتحول التفاعل الرقمي إلى قوة حقيقية قادرة على صناعة النجاح.
اقرأ المزيد
إيرادات الجمعة تشتعل.. "برشامة" يتصدر المنافسة بفارق كبير













0 تعليق