"الرقب": تحركات مصرية لمنع تهميش القضية الفلسطينية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أن القاهرة كثّفت تحركاتها السياسية خلال انشغال العالم بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بهدف منع تهميش القضية الفلسطينية والحفاظ على زخمها في الأجندة الدولية، مشيرًا إلى استضافة مصر سلسلة اجتماعات مباشرة لبحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات الخاصة بقطاع غزة.

وأوضح "الرقب"، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن هذه اللقاءات، التي شاركت فيها فصائل فلسطينية إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ركزت على وضع أطر عملية لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضية سلاح الفصائل، وملف موظفي حركة حماس، إضافة إلى ترتيبات تمكين اللجنة الإدارية من العمل داخل القطاع.

وأشار إلى أن ملف السلاح كان من أكثر القضايا إثارة للنقاش، معتبرًا أن إعلان حماس استعدادها لتسليم السلاح إلى قوة أمنية فلسطينية رسمية كان من شأنه تقليص الذرائع التي يستخدمها الاحتلال لتبرير استئناف العمليات العسكرية. 

وأضاف أن المقترحات المطروحة تضمنت تشكيل جهاز شرطي فلسطيني يتولى إدارة الأمن في غزة، بما يضمن استقرار الأوضاع ويُمهّد للمرحلة المقبلة.

كما لفت الرقب إلى أن الاجتماعات تناولت قضايا إنسانية ملحّة، بينها إدخال المساعدات الغذائية، وتوفير مساكن مؤقتة عبر غرف متنقلة لإيواء المتضررين، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

السياسات الإسرائيلية.. العقبة الأساسية أمام إحراز تقدم في الملفات

وشدد على أن العقبة الأساسية التي تعرقل التقدم في هذه الملفات تبقى في السياسات الإسرائيلية، التي تحدّ من تنفيذ التفاهمات وتفرض قيودًا على إدخال الاحتياجات الأساسية، رغم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة.

وفي السياق ذاته، أشار إلى مواقف دولية داعمة، من بينها تصريحات نيكولاي ملادينوف التي حمّلت الاحتلال مسؤولية تعطيل التقدم، مؤكدًا أهمية استثمار هذا الزخم الدولي لدفع العملية السياسية والإنسانية إلى الأمام.

وختم "الرقب" بالتأكيد على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني، داعيًا حركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الانخراط في اجتماعات الفصائل، ويشارك فقط تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان عن حركة فتح في هذه المرحلة، من أجل إنجاح الجهود الرامية إلى ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز فرص الاستقرار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق