تواصل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تحقيق إنجازاتها الاستثنائية بلغة الأرقام في قطاع البنية التحتية، مسجلة نقلة حضارية غير مسبوقة من خلال المشروع القومي لتوصيل شبكات الغاز الطبيعي لقرى الريف المصري، والذي يهدف إلى توفير طاقة نظيفة وآمنة ومستدامة، وإنهاء معاناة ملايين المواطنين مع أسطوانات البوتاجاز التقليدية التي استمرت لعقود طويلة.
وتكشف الإحصائيات الرسمية للمرحلة الأولى عن استهداف نحو ١٤٧٧ قرية موزعة على مختلف المحافظات لدمجها في الشبكة القومية للغاز، في تحدٍ هندسي ضخم تطلب العمل على مدار الساعة، حيث نجحت الشركات الوطنية في مد وتنفيذ شبكات أرضية رئيسية وفرعية بأطوال تتجاوز ١٦ ألف كيلومتر لتغطية كافة الشوارع والمناطق المحرومة، واستهدفت الخطة الاستراتيجية للمبادرة توصيل خدمة الغاز الطبيعي لأكثر من ٤ ملايين وحدة سكنية وتجارية في القرى المدرجة، مما يساهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر البسيطة وتوفير بديل حضاري آمن وصديق للبيئة.
ولم تقتصر الإنجازات على القطاع المنزلي فقط، بل امتدت لتشمل توصيل الغاز لمئات المنشآت الخدمية والحكومية والمخابز البلدية ومجمعات الخدمات التي تم إنشاؤها ضمن المبادرة، لضمان استمرار عملها بكفاءة عالية وتقليل الاعتماد على المحروقات التقليدية الملوثة، وهو ما يتماشى تماماً مع رؤية التنمية المستدامة والحد من الانبعاثات الكربونية.
وإلى جانب العوائد البيئية والاجتماعية، يحقق هذا المشروع القومي وفراً اقتصادياً هائلاً للدولة من خلال تقليل فاتورة استيراد البوتاجاز من الخارج، وبالتوازي مع أعمال الحفر ومد المواسير، وفرت هذه المشروعات العملاقة عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للعمالة الفنية والمهندسين والشباب من أبناء المحافظات.
وتأتي هذه الأرقام والإنجازات المتلاحقة لتؤكد إصرار الدولة المصرية على المضي قدماً في خطة التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات والمرافق الأساسية بين الحضر والريف، لتأسيس بيئة معيشية متطورة تلبي طموحات المواطنين وتؤسس لمستقبل أكثر استدامة في إطار مسيرة البناء الشاملة للجمهورية الجديدة.


















0 تعليق