في خطوة جديدة نحو التحول الرقمي داخل المنظومة التعليمية، شهدت المدارس القومية إطلاق مشروع رقمنة شامل يستهدف تطوير آليات الإدارة التعليمية وربط أطراف العملية التعليمية عبر منصة إلكترونية متكاملة، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز التواصل بين المدرسة وولي الأمر.
ويعتمد مشروع رقمنة المدارس القومية على تطبيق إلكتروني يعمل عبر الهواتف المحمولة، حيث تم ربطه بمنظومة الدفع الإلكتروني، بما يتيح لأولياء الأمور سداد المصروفات الدراسية والأقساط بشكل فوري وآمن دون الحاجة إلى التوجه للمدرسة، مع إرسال تنبيهات بمواعيد السداد المستحقة، وهو ما يسهم في تنظيم العملية المالية وتخفيف الأعباء الإدارية.
ويقدم التطبيق مجموعة واسعة من الخدمات التعليمية والإدارية، من أبرزها تمكين ولي الأمر من متابعة مستوى نجله الدراسي بشكل لحظي، والاطلاع على الدرجات وتقييمات المواد المختلفة، إلى جانب متابعة نتائج الامتحانات بشكل دوري. كما يتيح التطبيق إمكانية التعرف على حركة الطالب داخل "باص" المدرسة، بما يعزز من عناصر الأمان والاطمئنان لدى أولياء الأمور.
كما يوفر النظام الرقمي آلية تفاعلية لتقييم أداء المعلمين، سواء من قبل أولياء الأمور أو من خلال إدارة المدرسة، في إطار السعي لتحسين جودة العملية التعليمية ورفع كفاءة الأداء داخل الفصول الدراسية. ويتيح التطبيق أيضًا رصد سلوكيات الطلاب داخل المدرسة، حيث يمكن لولي الأمر التعرف على نوع المخالفات التي قد يرتكبها الطالب، إلى جانب متابعة ملاحظات المعلمين حول أدائه داخل الفصل، وهو ما يساعد في التدخل المبكر لمعالجة أي مشكلات تعليمية أو سلوكية.
ويعتمد مشروع الرقمنة كذلك على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساهم في تحليل أداء الطلاب وتحديد مستوياتهم التعليمية بدقة، وتقديم مؤشرات تساعد في دعم اتخاذ القرار داخل المدارس، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وبناء منظومة تعليمية حديثة.
ومن جانبها، أعلنت الشركة المسؤولة عن المنصة الرقمية أن جميع بيانات الطلاب والمعلمين بالمدارس القومية تم توحيدها وإتاحتها عبر حسابات إلكترونية مؤمنة، بما يضمن سهولة الوصول إلى المعلومات مع الحفاظ على سريتها.
وشهدت فعاليات إطلاق المشروع تقديم عرض مسرحي توعوي بمشاركة عدد من الفنانين من أولياء أمور طلاب المدارس القومية، جسّد أهمية الرقمنة في تطوير العملية التعليمية، واستعرض الخدمات التي تقدمها المنصة لمختلف عناصر المجتمع التربوي، وذلك من خلال تنفيذ مميز لمدارس بورسعيد بالزمالك، في رسالة تؤكد على أهمية مواكبة التطور التكنولوجي داخل المؤسسات التعليمية.










0 تعليق