أكد الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، أن التطورات المتسارعة في مضيق هرمز خلال الساعات الماضية تعكس حجم الهشاشة التي تحيط بأسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن فتح المضيق وعبور السفن بشكل طبيعي لفترة محدودة منح الأسواق دفعة من الهدوء، قبل أن تتبدد سريعًا مع عودة قرار الإغلاق وتصاعد التوتر من جديد.
وأوضح سليم، أن استئناف الملاحة مؤقتًا ساهم في تهدئة المخاوف وخفض حدة القلق في الأسواق، وهو ما انعكس بشكل مباشر في تراجع أسعار النفط خلال فترة وجيزة، حيث اعتبر المتعاملون أن هناك انفراجة محتملة في الأزمة، لكن هذا التفاؤل لم يدم طويلًا، مع التطور المفاجئ بإعادة إغلاق المضيق، ما أعاد الضغوط بقوة على أسعار الطاقة وأدخل الأسواق في موجة جديدة من عدم اليقين.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن ما حدث يؤكد أن سوق الطاقة العالمي أصبح شديد التأثر بأي تطورات لحظية في الممرات الاستراتيجية، خاصة في ظل التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفًا أن القرارات المتغيرة في هذا الملف تعكس غياب الاستقرار السياسي، وهو ما ينعكس فورًا على حركة التجارة العالمية وتكلفة الإمدادات.
وأضاف سليم، أن عودة إغلاق مضيق هرمز تعني بشكل مباشر عودة الضغوط على أسعار الطاقة بعد فترة قصيرة من الانخفاض، وهو ما ينذر بموجة ارتفاعات جديدة قد تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة مع ارتباط أسعار الوقود بتكلفة النقل والإنتاج، وبالتالي انعكاسها على أسعار السلع والخدمات.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن تكرار سيناريو الفتح والإغلاق في ممر حيوي بهذا الحجم يضع الاقتصاد العالمي أمام حالة من التقلب الحاد، ويؤكد أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لتأمين استقرار الملاحة في مضيق هرمز، واحتواء التوترات عبر المسار السياسي، بما يضمن استقرار أسواق الطاقة ويحد من تداعيات الأزمات المفاجئة.














0 تعليق