عمار قناة: حدود الوساطة الروسية تتأرجح بين واشنطن وطهران فى مفاوضات إسلام آباد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار النقاشات حول مستقبل المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وتحديدًا الجولة المرتقبة في إسلام آباد، أوضح الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أبعاد الوساطة الروسية وحدود قبولها أمريكيًا في ظل الخلافات المتصاعدة حول ملف اليورانيوم المخصب.

وأكد، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن المشهد الحالي يعيد الأزمة النووية الإيرانية إلى "المربع الأول"، رغم ما تم التوصل إليه سابقًا من تفاهمات دولية جرى تمريرها عبر مجلس الأمن ضمن إطار دولي منظم.

وأشار إلى أن ملف اليورانيوم المخصب يظل النقطة الأكثر حساسية، خاصة مع طرح فكرة نقله إلى دولة ثالثة غير الولايات المتحدة، وهو ما تتمسك به طهران كأحد شروطها الأساسية في الجولة المقبلة من المفاوضات.

وأوضح أن روسيا كانت قد طرحت سابقًا خيار احتواء أو إدارة كميات اليورانيوم المخصب ضمن دور وساطة أو ضمانة فنية، إلا أن هذا الطرح يواجه تعقيدات سياسية كبيرة في المرحلة الحالية.

وذكر أن الولايات المتحدة تبدو في وضع معقد أو "مأزوم" سياسيًا، ما يجعل عودتها إلى الاعتماد على الوساطة الروسية في هذا الملف أمرًا غير مرجح، خاصة في ظل رغبة واشنطن في الحفاظ على صورتها كصاحبة اليد العليا في إدارة المفاوضات.

وتابع أن إدارة ترامب، وفق هذا السياق، قد لا ترغب في تقديم ما يشبه "الهدايا السياسية" لموسكو عبر منحها دورًا محوريًا جديدًا في الملف النووي، خصوصًا بعد التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل في الجولات السابقة.

وأشار إلى أن الحل السياسي الشامل لا يبدو قريبًا، لكن على المستوى التكتيكي قد نشهد بعض التنازلات غير المعلنة من الجانب الأمريكي، يتم تسويقها إعلاميًا باعتبارها نجاحات أو مكاسب تفاوضية.

وواصل أن المرحلة الحالية أقرب إلى "صراع توازنات" بين أطراف متعددة، حيث لا ثقة كاملة بين أي من الأطراف، ما يفتح الباب أمام دور محتمل لروسيا والصين كضامنين في حال التوصل إلى تفاهمات جزئية، وليس كوسطاء حاسمين في حل شامل للأزمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق