عماد الدين حسين: فجوة كبيرة بين تصريحات واشنطن وطهران بشأن الاتفاق النووي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين أنه لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على التصريحات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمسؤولين الإيرانيين، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات كثيرًا ما تعكس مبالغة سياسية لا تتطابق مع الواقع الفعلي على الأرض.

وأشار خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، إلى أن قراءة المشهد وفق التصريحات الأمريكية قد توحي بأن الاتفاق النووي بات قريبًا جدًا ولا ينقصه سوى التوقيع، بينما تكشف التصريحات الإيرانية عن صورة مغايرة تمامًا، تؤكد وجود خلافات جوهرية لا تزال قائمة.

وضرب مثالًا بما أعلنه ترامب بشأن موافقة إيران على نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع، مؤكدة أن هذا الطرح غير دقيق وغير مقبول لديها.

كما تطرق إلى ملف مضيق هرمز، موضحًا أن كل طرف يقدم رواية مختلفة بشأنه، ما يعكس حجم التباين في فهم طبيعة الترتيبات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

وأضاف أن هذا التضارب ينعكس بشكل مباشر على الرأي العام، الذي قد يظن أحيانًا أن الأزمة في طريقها للحل النهائي، بينما الواقع يشير إلى استمرار فجوة واسعة بين الطرفين، مؤكدًا أن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لا يزال سابقًا لأوانه، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول ملفات مركزية مثل اليورانيوم المخصب، ودور القوى الإقليمية، ومصير مضيق هرمز، والعلاقة بين الجبهات الإقليمية المختلفة.

وأشار إلى أن أي اتفاق محتمل لن يكون ثنائيًا فقط، بل سيتأثر بعوامل إقليمية أوسع، من بينها موقف دول الخليج، ومدى مشاركتها في صياغة التوازنات الجديدة، وليس مجرد أطراف هامشية في المشهد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق