عادل محمود: واشنطن اللاعب الرئيسي في صياغة "الزمن السياسي الجديد" بلبنان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب والمحلل السياسي، عادل محمود أن القراءة الأولى لوقف إطلاق النار تشير إلى أن لبنان بات يرسخ رسميًا فكرة أنه صاحب قرار الحرب والسلم، وأنه يتحرك نحو حماية مصالحه الوطنية حتى أبعد مدى ممكن.

وأضاف خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن ما حدث يمثل فتح باب لمسار جديد يمكن وصفه بمسار “السلام الأمني مقابل الاقتصادي”، وهو ما يعني كسرًا لبعض المحرمات السياسية السابقة، رغم أن لبنان لا يزال غير مؤهل للذهاب إلى مفاوضات مباشرة بالشكل الذي كان مطروحًا قبل أحداث السابع من أكتوبر.

وأشار إلى أن ما يجري قد يكون أحد نتائج المواجهة الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والتي يعتقد أنها قد تمثل محطة ختامية في هذا المسار التصعيدي، تمهيدًا لمرحلة لبنانية جديدة.

وأوضح أن الهدنة الحالية، رغم كونها مؤقتة أو قابلة للتمديد، إلا أنها تتم هذه المرة برعاية أمريكية مباشرة، وهو ما يعكس انتقال الملف اللبناني من الرعاية الفرنسية التي تراجعت أدوارها، إلى مظلة أمريكية أكثر تأثيرًا.

ويؤكد أن هذا التحول يمنح الدولة اللبنانية، وفق التصور الجديد، مساحة أكبر للتحرك تحت مظلة المجتمع الدولي، بما يعزز من دور مؤسساتها الرسمية.

وفي المقابل، أشار إلى أن حزب الله كان حتى ما قبل الهدنة بساعات يتحرك خارج “الزمن السياسي الجديد” الذي يتشكل الآن، في ظل إعادة رسم قواعد اللعبة داخل لبنان.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات في البنية السياسية اللبنانية، مع بروز قوى وشخصيات جديدة، ومحاولات لإعادة صياغة النظام السياسي بما قد يشمل تقليص المحاصصة التقليدية.

وأشار إلى أن ما يجري يعكس أن الولايات المتحدة باتت لاعبًا رئيسيًا في صياغة السياسات في المنطقة، وأن إسرائيل تتحرك ضمن هذا الإطار السياسي، حتى لو ظهرت بعض التباينات أو الاعتراضات داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، معتبرًا أن ما يحدث ليس مجرد تطبيع تقليدي، بل جزء من مشاريع أمريكية أوسع لإعادة تشكيل المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق