دعت المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا كل الدول الأعضاء للتعاون الدولي، وعلي تركيز توجهاتهم الاقتصادية على الاستقرار المالي وذلك خلال كلمتها الأخيرة والتي ألقيت اليوم السبت 18 أبريل 2026 بمقر قاعة الاجتماعات الكبرى بآخر أيام اجتماعات الربيع 2026.
وقالت جورجيفا في كلمتها "نختتم اليوم أسبوع من المداولات المكثفة في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تقاطع حرج، ولقد أظهرت نقاشاتنا أن العالم يمتلك مرونة مدهشة، لكنها مرونة مختبرة بالديون، والتوترات الجيوسياسية، والتحولات التكنولوجية المتسارعة".
من الصمود إلى النمو المستدام.. أهم إشكاليات العصر
وأشارت في كمتها إلى عدة نقاط أوضحتها ، قائلة "أولا التحول من الصمود إلى النمو المستدام فلقد نجحنا جماعيا في تفادي هبوط حاد للاقتصاد العالمي، والتضخم في طريقه للتراجع، لكن لا يمكننا إعلان النصر بعد" .
وتابعت قائلة "رسالتي اليوم واضحة يجب على صناع السياسات الآن تحويل التركيز نحو بناء هوامش أمان مالية، وإن الاقتراض المرتفع وكلفة خدمة الدين تلتهم الموارد التي يجب أن توجه للتعليم، والصحة، والبنية التحتية".
وأضافت مديرة صندوق النقد في كلمتها، "ثانيا يجب معالجة فجوة الديون لا يمكننا أن نترك الدول الأكثر ضعف تتخلف عن الركب، لقد أحرزنا تقدم في "الإطار المشترك" لمعالجة الديون، لكن السرعة هي جوهر الحل، إن التأخير في إعادة الهيكلة يعني ضياع فرص التنمية لأجيال كاملة، والصندوق ملتزم بأن يكون جسرًا للحلول العادلة والناجزة".
حدود التحول الرقمي وتسخيره للنمو لا الهدم
وتابعت "ثالثا حدود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حيث ناقشنا هذا الأسبوع كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير قواعد اللعبة، إنه يحمل وعودا بإنتاجية هائلة، ولكنه يحمل أيضا مخاطر تعميق التفاوت بين الأمم،و خارطة الطريق التي اعتمدناها اليوم تهدف لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي محرك للشمول، لا أداة للإقصاء".
أهمية التعاون الدولي لمواجهه تحديات المستقبل
وأضافت "جورجيفا"، "رابعا نداء للتعاون لا التفتت لإن الخطر الأكبر الذي يواجهنا ليس اقتصاديا فحسب، بل هو "التفتت الجيو اقتصادي". إن التجارة الدولية والتعاون متعدد الأطراف هما اللذان انتشلا المليارات من الفقر، والتخلي عنهما هو حكم بالفقر على الملايين".
واختتمت مديرة صندوق النقد كلمتها قائلة، "أتوجه بالشكر لمجموعة البنك الدولي ولشركائنا، ونحن نغادر واشنطن اليوم ولدينا إدراك مشترك بأن "النمو الحذر" هو هدفنا، وأن التضامن الدولي هو وسيلتنا الوحيدة لتحويل هذا الهدف إلى واقع ملموس لجميع شعوبنا".
اقرأ أيضا:
تقرير: الاقتصاد الأردني يواجه رياح معاكسة ناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد في البحر الأحمر
"النقد الدولي": التضخم بمنطقة الشرق الأوسط ليس مجرد رقم اقتصادي
ما ثقل مختار ديوب في محادثات إجتماعات الربيع 2026؟
بلومبرج تكشف سر تحدث المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية عن برنامج الطروحات المصري













0 تعليق