أكد المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في صناعة السيارات مع التوسع الكبير في إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، مشيرًا إلى أن إجمالي الإنتاج العالمي وصل إلى نحو 32 مليون سيارة خلال الفترة الأخيرة، تتوزع بين السيارات التقليدية العاملة بالوقود الأحفوري والسيارات الكهربائية والهجينة.
وأوضح "عسكر"، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التحول السريع تقوده دول كبرى مثل الصين، التي أصبحت لاعبًا رئيسيًا في سوق السيارات الكهربائية، متفوقة على العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية، نتيجة اعتمادها على التكنولوجيا الحديثة وخفض تكلفة الإنتاج مع الحفاظ على جودة تنافسية عالية.
وأضاف أن هذا التطور انعكس بشكل مباشر على الصناعة في أوروبا، حيث بدأت بعض الشركات التقليدية في تقليص إنتاجها أو إغلاق بعض المصانع، في ظل عدم مواكبة التحول السريع نحو السيارات الكهربائية، مشيرًا إلى أن شركات كبرى مثل فولكسفاغن تواجه تحديات كبيرة في إعادة هيكلة استراتيجياتها الإنتاجية.
وشدد الخبير على أن توطين صناعة السيارات في مصر أصبح ضرورة استراتيجية في المرحلة الحالية، وليس خيارًا، موضحًا أن نجاح هذا القطاع يتطلب وجود رؤية واضحة واستراتيجية معلنة ومفعّلة لجذب الاستثمارات العالمية، خاصة من الشركات الرائدة مثل تسلا وغيرها من الشركات المتخصصة في السيارات الكهربائية.
وأشار إلى أن غياب استراتيجية متكاملة ومعلنة بشكل رسمي قد يقلل من فرص جذب المستثمرين الكبار، مؤكدًا أن الدول التي نجحت في هذا القطاع، مثل المغرب، اعتمدت على سياسات صناعية واضحة ومناخ استثماري محفز.
واختتم بأن مستقبل صناعة السيارات عالميًا يتجه بقوة نحو الكهرباء والتكنولوجيا الذكية، ما يتطلب من الدول النامية، ومنها مصر، الإسراع في تطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية، بما يضمن لها مكانًا في خريطة الإنتاج العالمي خلال السنوات المقبلة.















0 تعليق