أثار قانون الأحوال الشخصية في مصر حالة واسعة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بتحديد قيمة النفقة للمطلقة، وتنظيم حق الرؤية للأب، وهي القضايا التي تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية.
وفي ضوء ذلك، تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، موجّهًا الحكومة بسرعة إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته، بهدف معالجة الثغرات القائمة ووضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة.
الانتهاء من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية وموعد عرضه على البرلمان
وفي هذا السياق، أكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن مشروع القانون تم إعداده بشكل كامل داخل وزارة العدل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، موضحا أنه سيتم عرض المشروع على مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان، حيث ستتم مناقشته بصورة موسعة، مع دراسة الأثر التشريعي له لضمان خروجه بشكل متكامل ومتوازن.
وأشار محجوب إلى أن القانون الجديد يستهدف معالجة كافة القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية، بما يضمن تحقيق العدالة بين الأطراف المختلفة، مع إعطاء أولوية قصوى لمصلحة الطفل.
وأضاف أن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية يمثل أحد ركائز استقرار الدولة، وهو ما تسعى إليه التعديلات المقترحة من خلال تقليل النزاعات الأسرية ووضع أطر قانونية واضحة تنظم العلاقة بين الأزواج بعد الانفصال.
فتح حوار مجتمعي الأسبوع المقبل داخل مجلس النواب لمناقشة الآثر التشريعي للقانون
وعلى جانب آخر، أوضح النائب السعيد عمارة، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن اللجنة تستعد لإطلاق حوار مجتمعي شامل بدءًا من الأسبوع المقبل، لمناقشة مشروع القانون مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الخبراء والمتخصصون وممثلو المجتمع المدني. مؤكدا أن هذا الحوار يستهدف مراجعة بنود القانون بشكل دقيق، خاصة ما يتعلق بقضايا الرؤية والنفقة والخلافات بين الأزواج والمطلقات.
وأضاف عمارة أن الهدف النهائي هو الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تحقق مصلحة جميع الأطراف، حيث تضمن حق الأب في رؤية أبنائه، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق الأم في الرعاية والحضانة. كما شدد على أن هذه التعديلات تهدف إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة لنشأة الأطفال، بعيدًا عن الصراعات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.















0 تعليق